مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 46 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 372

عليه السّلام ، فجلس مكانه ، وقال : ردوه إلي فردوه فقال له : يا علي بن الحسين إني لست قاتل أبيك ، فما يمنعك من المصير إلي؟ فقال علي بن الحسين عليهما السّلام : إن قاتل أبي أفسد بما فعله دنياه عليه ، وأفسد أبي عليه بذلك آخرته ، فان أحببت أن تكون كهو فكن ، فقال : كلا ، ولكن صر إلينا لتنال من دنيانا ، فجلس زين العابدين وبسط رداه وقال : اللهم أره حرمة أوليائك عندك ، فاذا إزاره مملوة دررا يكاد شعاعها يخطف الابصار ، فقال له : من يكون هذا حرمته عند ربه يحتاج إلى دنياك؟! ثم قال : اللهم خذها فلا حاجة لي فيها (1).

12 - شا : هارون بن موسى ، عن عبدالملك بن عبدالعزيز قال : لما ولي عبدالملك بن مروان الخلافة ردإلى علي بن الحسين عليهما السّلام صدقات رسول الله صلّى الله عليه وآله وصدقات أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وكانتا مضمومتين ، فخرج عمر بن علي إلى عبدالملك يتظلم إليه من ابن أخيه. فقال عبدالملك : أقول كما قال ابن أبي الحقيق :

إنا إذا مالت دواعي الهوى  

وأنصت السامع للقائل  

واصطرع الناس بألبابهم  

نقضي بحكم عادل فاصل  

لانجعل الباطل حقا ولا  

نلط دون الحق بالباطل  

نخاف أن تسفه أحلامنا  

فنخمل الده مع الخامل (2)  

13 - شا : أبومحمد الحسن بن محمد ، عن جده ، عن أبي جعفر محمد بن إسماعيل قال : حج علي بن الحسين عليه السّلام فاستجهر الناس من جماله ، وتشو قواله وجعلوا يقولون : من هذا؟ تعظيما له وإجلالا لمرتبته ، وكان الفرزدق هناك فأنشأ يقول :

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته  

والبيت يعرفه والحل والحرم  

____________________

(1) الخرائج والجرائح ص 194.

(2) ارشاد الشيخ المفيد ص 276 وقد سبق أن أشرنا إلى خروج عمر بن على إلى عبدالملك يطلب منه توليته صدقات أميرالمؤمنين عليه السّلام وتمثل عبدالملك بابيات ابن أبى الحقيق ، نقلا عن العقد الفريد ، فراجع.

الصفحة 122 من 372