أولاده اسارى تحت حكم مثل هذا أو دعاء على جدها هرمز ، يعني لا كان لهرمز يوم حتى تصير أولاده كذلك. « وهم بها » أي أراد إيداءها أو أن يأخذها لنفسه قوله عليه السّلام : بل شهر بانويه كأنه عليه السّلام غير اسمها للسنة ، أو لانه من أسماء الله تعالى لما ورد في الخبر في النهي عن اللعب بالشطرنج إنه يقول مات شاهه وقتل شاهه والله شاهه مامات وما قتل ، أو أنه عليه السّلام أخبر أنه ليس اسمها جهانشاه بل اسمها شهر بانويه ، وإنما غيرته للمصلحة ، كما يدل عليه رواية صاحب العدد أو المعنى لم ينبغ لك هذا الاسم ، بل كان ينبغي تسميتك بشهر بانويه « ليلدن » كأنه إشارة إلى أن أولاده عليه السّلام يحصل من ولد هو خير أهل الارض ، وفي بعض النسخ بالتاء كأنه تم الكلام عند قوله : لك ، وقوله : منها غلام ، جملة اخرى.
ثم إن هذا الخبر يخالف الخبر السابق ، وذاك أقرب إلى الصواب إذ أسر أولاد يزجرد الظاهر أنه كان بعد قتله أو استئصاله ، وذلك كان في زمن عثمان وإن أمكن أن يكون بعد فتح القادسية أو نهاوند أخذ بعض أولاده هناك لكنه بعيد وأيضا لا ريب في أن تولد علي بن الحسين عليه السّلام منها كان في أيام خلافة أميرالمؤمنين عليه السّلام ، ولم يولد منها غيره كما نقل ، وكون الزواج في زمن عمر وعدم تولد ولد منها إلا بعد أكثر من عشرين سنة بعيد ، ولايبعد أن يكون عمر في هذه الرواية تصحيف عثمان والله يعلم.
21 - يج : روي عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لما قدمت ابنة يزدجرد ابن شهريار آخر ملوك الفرس وخاتمتهم على عمر ، وادخلت المدينة استشرفت لها عذاري المدينة ، وأشرق المجلس بضوء وجها ، ورأت عمر فقالت : آه بيروز باد هرم ، فغضب عمر وقال : شتمتني هذه العلجة (1) وهم بها فقال له علي عليه السّلام : ليس لك إنكار على ما لا تعلمه ، فأمر أن ينادي عليها ، فقال أميرالمؤمنين عليه السّلام : لايجوز بيع بنات الملوك وإن كن كافرات ، ولكن اعرض عليها أن تختار رجلا من
____________________
(1) العلج : بالكسر فالسكون وجيم في الاخر : الرجل الضخم من كفار العجم وبعضهم يطلقه على الكافر مطلقا « المجمع ».




