وكان عليه السّلام يقول في دعائه : اللهم من أناحتى تغضب علي ، فوعزتك ما يزين ملك إحساني ، ولايقبحه إساءتي ، ولا ينقص من خزائنك غناي ، ولا يزيد فيها فقري.
وقال ابن الاعرابي : لما وجه يزيد بن معاوية عسكره لاستباحة أهل المدينة ضم علي بن الحسين عليه السّلام إلى نفسه أربعمائة منا يعولهن إلى أن انقرض جيش مسلم بن عقبة ، وقد حكي عنه مثل ذلك عند إخراج ابن الزبير بني امية من الحجاز (1) ، وقال عليه السّلام وقد قيل له : مالك إذا سافرت كتمت نسبك أهل الرفقة؟ فقال : أكره أن آخذ برسول الله صلّى الله عليه وآله مالا اعطي مثله ، وقال رجل لرجل من آل الزبير كلاما أقذع فيه فأعرض الزبيري عنه ، ثم دار الكلام فسب الزبيري علي بن الحسين فأعرض عنه ولم يجبه ، فقال له الزبيري : ما يمنعك من جوابي؟ قال : ما يمنعك من جواب الرجل ، ومات له ابن فلم ير منه جزع ، فسئل عن ذلك فقال : أمر كنا نتوقعه ، فلما وقع لم ننكره (2).
بيان : قال الفيروز آبادي (3) قذعه كمنعه رماه بالفحش وسوء القول كأقذعه.
89 - كشف : قال طاوس : رأيت رجلا يصلي في المسجد الحرام تحت الميزاب يدعو ويبكي في دعائه فجئته حين فرغ من الصلاة ، فإذا هو علي بن الحسين عليه السّلام فقلت له : يا ابن رسول الله رأيتك على حالة كذا ، ولك ثلاثة أرجو أن تؤمنك من الخوف ، أحدها : أنك ابن رسول الله ، والثاني : شفاعة جدك ، والثالث : رحمة الله فقال : يا طاوس أما أني ابن رسول الله صلّى الله عليه وآله فلا يؤمنني ، وقد سمعت الله تعالى يقول « فلا أنساب بينهم يومئذ ولايتساءلون » (4) وأما شفاعة جدي فلا تؤمنني لان الله
____________________
(1) نفس المصدر ج 2 ص 304.
(2) نفس المصدر ج 2 ص 305.
(3) القاموس ج 3 ص 65.
(4) سورة المؤمنون الاية : 101.




