ذكرناه ، وكان سبب ذلك أنه واقع بعض نسائه ثم خرج يغتسل فلقيته امه هذه فقال لها : إن كان في نفسك في هذا الامر شئ فاتقي الله وأعلميني؟ فقالت : نعم فزوجها ، فقال ناس : زوج علي بن الحسين عليهما السّلام امه ، قال عون : قال لي سهل ابن القاسم : با بقي طالبي عندنا إلا كتب عني هذا الحديث عن الرضا عليه السّلام (1).
20 - ير : إبراهيم بن إسحاق ، عن عبدالله بن أحمد ، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله الخزاعي ، عن نصر بن مزاحم ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لما قدم بابنة يزدجرد على عمر ، وادخلت المدينة أشرف لها عذارى المدينة وأشرق المسجد بضوء وجهها ، فلما دخلت المسجد ورأت عمر غطت وجهها وقالت : اه بيروج بادا هرمز (2) قال : فغضب عمر وقال : تشتمني هذه وهم بها ، فقال له أميرالمؤمنين : ليس لك ذلك أعرض عنها ، إنها تختار رجلا من المسلمين ثم احسبها بفيئه عليه ، فقال عمر : اختاري قال : فجاءت حتى وضعت يدها على رأس الحسين بن علي عليهما السّلام فقال أميرالمؤمنين عليه السّلام : ما اسمك؟ فقالت : جهان شاه فقال : بل شهر بانويه ، ثم نظر إلى الحسين عليه السّلام فقال : يا أبا عبدالله ليلدن لك منها غلام خير أهل الارض (3)
تبيين : يزجرد آخر ملوك الفرس ، وهو ابن شهريار بن أبرويز بن هرمز بن أنوشيروان ، وكأن إشراق المسجد بضوئها كناية عن ابتهاج أهل المسجد برؤيتها وعجبهم من صورتها وصباحتها.
وفي الكافي (4) اف بيروج بادا هرمز ، واف كلمة تضجر ، وبيروج معرب بيروز أي سود يوم هرمز وأساء الدهر إليه وانقلب الزمان عليه حيث صارت
____________________
(1) عيون اخبار الرضا ج 2 ص 128 بتفاوت يسير.
(2) خ ل « أف بيروز » « كلام فارسى مشتمل على تأفيف ودعاء على أبيها هرمز » تعنى : لا كان لهرمز يوم ، فان ابنته أسرت بصفر ونظر اليها الرجال ، الوافى ج 2 ص 176.
(3) بصار الدرجات في الباب الحادى عشر من الجزء السابع.
(4) الكافى ج 1 ص 466.




