مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 45 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 412

وفي المناقب روى بإسناده عن عبد الله بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن الحسن عن أبيه عن جده عن عبد الله قال لما عبأ عمر بن سعد أصحابه للمحاربة الحسين بن علي عليهما السلام ورتبهم مراتبهم وأقام الرايات في مواضعها وعبأ أصحاب الميمنة والميسرة فقال لأصحاب القلب اثبتوا.

وأحاطوا بالحسين من كل جانب حتى جعلوه في مثل الحلقة فخرج عليه السلام حتى أتى الناس فاستنصتهم فأبوا أن ينصتوا حتى قال لهم ويلكم ما عليكم أن تنصتوا إلي فتسمعوا قولي وإنما أدعوكم إلى سبيل الرشاد فمن أطاعني كان من المرشدين ومن عصاني كان من المهلكين وكلكم عاص لأمري غير مستمع قولي فقد ملئت بطونكم من الحرام وطبع على قلوبكم ويلكم ألا تنصتون ألا تسمعون فتلاوم أصحاب عمر بن سعد بينهم وقالوا أنصتوا له.

فقام الحسين عليه السلام ثم قال تبا لكم أيتها الجماعة وترحا أفحين استصرختمونا ولهين متحيرين فأصرختكم مؤدين مستعدين سللتم علينا سيفا في رقابنا وحششتم علينا نار الفتن خبأها عدوكم وعدونا فأصبحتم ألبا على أوليائكم ويدا عليهم لأعدائكم بغير عدل أفشوه فيكم ولا أمل أصبح لكم فيهم إلا الحرام من الدنيا أنالوكم وخسيس عيش طمعتم فيه من غير حدث كان منا لا رأي تفيل لنا فهلا لكم الويلات إذ كرهتمونا وتركتمونا تجهزتموها والسيف لم يشهر والجأش طامن والرأي لم يستحصف ولكن أسرعتم علينا كطيرة الذباب وتداعيتم كتداعي الفراش فقبحا لكم فإنما أنتم من طواغيت الأمة وشذاذ الأحزاب ونبذة الكتاب ونفثة الشيطان وعصبة الآثام ومحرفي الكتاب ومطفئ السنن وقتلة أولاد الأنبياء ومبيري عترة الأوصياء وملحقي العهار بالنسب ومؤذي المؤمنين وصراخ أئمة المستهزئين ( الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ).

وأنتم - ابن حرب وأشياعه تعتمدون وإيانا تخاذلون أجل والله الخذل فيكم معروف وشجت عليه عروقكم وتوارثته أصولكم وفروعكم وثبتت عليه

الصفحة 9 من 412