مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 45 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 412

فقال السيد وأخذ نعليه الأسود بن خالد وأخذ خاتمه بجدل بن سليم الكلبي فقطع إصبعه عليه السلام مع الخاتم وهذا أخذه المختار فقطع يديه ورجليه وتركه يتشحط في دمه حتى هلك وأخذ قطيفة له عليه السلام كانت من خز قيس بن الأشعث وأخذ درعه البتراء عمر بن سعد فلما قتل عمر بن سعد وهبها المختار لأبي عمرة قاتله وأخذ سيفه جميع بن الخلق الأزدي ويقال رجل من بني تميم يقال له الأسود بن حنظلة وفي رواية ابن سعد أنه أخذ سيفه القلافس (1) النهشلي وزاد محمد بن زكريا أنه وقع بعد ذلك إلى بنت حبيب بن بديل وهذا السيف المنهوب ليس بذي الفقار وإن ذلك كان مذخورا ومصونا مع أمثاله من ذخائر النبوة والإمامة وقد نقل الرواة تصديق ما قلناه وصورة ما حكيناه.

قال وجاءت جارية من ناحية خيم الحسين عليه السلام فقال لها رجل يا أمة الله إن سيدك قتل قالت الجارية فأسرعت إلى سيدتي وأنا أصيح فقمن في وجهي وصحن قال وتسابق القوم على نهب بيوت آل الرسول وقرة عين الزهراء البتول حتى جعلوا ينزعون ملحفة المرأة عن ظهرها وخرجن بنات الرسول وحرمه يتساعدن على البكاء ويندبن لفراق الحماة والأحباء.

وروى حميد بن مسلم قال رأيت امرأة من بكر بن وائل كانت مع زوجها في أصحاب عمر بن سعد فلما رأت القوم قد اقتحموا على نساء الحسين عليه السلام فسطاطهن وهم يسلبونهن أخذت سيفا وأقبلت نحو الفسطاط فقالت يا آل بكر بن وائل أتسلب بنات رسول الله لا حكم إلا لله يا ثارات رسول الله فأخذها زوجها وردها إلى رحله.

قال ثم أخرجوا النساء من الخيمة وأشعلوا فيها النار فخرجن حواسر مسلبات حافيات باكيات يمشين سبايا في أسر الذلة وقلن بحق الله إلا ما مررتم بنا على مصرع الحسين فلما نظرت النسوة إلى القتلى صحن وضربن وجوههن. قال فو الله لا أنسى زينب بنت علي عليه السلام وهي تندب الحسين وتنادي بصوت حزين وقلب كئيب وا محمداه صلى عليك مليك السماء هذا حسين مرمل بالدماء مقطع

__________________

(1) كذا في المصدر ص 115 ، وهكذا تذكرة الخواص ص 144 ، والمصنف اختار كلمة « الفلان » وهي نسخة.

الصفحة 59 من 412