مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 45 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 412

أخاه العباس - حدثني أحمد بن عيسى عن حسين بن نصر عن أبيه عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام أن زيد بن رقاد وحكيم بن الطفيل الطائي قتلا العباس بن علي عليه السلام وكانت أم البنين أم هؤلاء الأربعة الإخوة القتلى تخرج إلى البقيع فتندب بنيها أشجى ندبة وأحرقها فيجتمع الناس إليها يسمعون منها فكان مروان يجيء فيمن يجيء لذلك فلا يزال يسمع ندبتها ويبكي - ذكر ذلك محمد بن علي بن حمزة عن النوفلي عن حماد بن عيسى الجهني عن معاوية بن عمار عن جعفر بن محمد عليهما السلام (1).

قالوا وكان العباس السقاء قمر بني هاشم صاحب لواء الحسين عليه السلام وهو أكبر الإخوان مضى يطلب الماء فحملوا عليه وحمل عليهم وجعل يقول :

لا أرهب الموت إذا الموت رقا (2)  

حتى أواري في المصاليت لقى  

نفسي لنفس المصطفى الطهر وقا  

إني أنا العباس أغدو بالسقا  

ولا أخاف الشر يوم الملتقى

ولا أخاف الشر يوم الملتقى

ولا أخاف الشر يوم الملتقى

ففرقهم فكمن له زيد بن ورقاء (3) من وراء نخلة وعاونه حكيم بن الطفيل السنبسي فضربه على يمينه فأخذ السيف بشماله وحمل وهو يرتجز :

والله إن قطعتم يميني  

إني أحامي أبدا عن ديني  

وعن إمام صادق اليقين  

نجل النبي الطاهر الأمين  

فقاتل حتى ضعف فكمن له الحكم بن الطفيل الطائي من وراء نخلة فضربه على شماله فقال :

يا نفس لا تخشي من الكفار  

وأبشري برحمة الجبار  

__________________

(1) مقاتل الطالبيين ص 59.

(2) في بعض النسخ « زقا » أي صاح ، كانت العرب تزعم ان روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير هامة فتزقو عند قبره تقول : اسقونى اسقونى ، فإذا أدرك بثأره طارت.

(3) هكذا في نسخة الإرشاد ص 225 ومناقب آل أبي طالب ج 4 ص 108 ، وقد مر عن المقاتل أنه زيد بن رقاد فتحرر.

الصفحة 41 من 412