مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 45 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 385 من 412

تولى عبيد الله خوفا من الردى  

وخشية ماضي الشفرتين صقيل  

جزى الله خيرا شرطة الله إنهم  

شفوا بعبيد الله كل غليل  

يعني بقوله هند بنت أسماء بن خارجة زوجة عبيد الله لما قتل حملها عتبة أخوها إلى الكوفة وبقوله أبي إسحاق هو المختار.

وهرب غلام لعبيد الله إلى الشام فسأله عبد الملك بن مروان عنه قال لما جال الناس تقدم فقاتل ثم قال ايتني بجرة فيها ماء فأتيته فشرب وصب الماء بين درعه وجسده وصب على ناصية فرسه ثم حمل فهذا آخر عهدي به.

قال يزيد بن مفرغ (1) يهجو ابن زياد :

إن المنايا إذا حاولن طاغية  

هتكن عنه ستورا بعد أبواب  

إن الذي عاش غدارا بذمته  

ومات هزلا قتيل الله بالراب (2)  

ما شق جيب ولا ناحتك ناحية  

ولا بكتك جياد عند أسلاب  

هلا جموع نزار إذ لقيتهم  

كنت امرأ من نزار غير مرتاب  

أو حمير كنت قيلا من ذوي يمن  

أن المقاويل في ملك وأحباب  

وكان المختار قد سار من الكوفة يتطلع أحوال إبراهيم واستخلف في الكوفة السائب بن مالك فنزل ساباط ثم دخل المدائن ورقي المنبر فحمد الله وأثنى عليه وأمر الناس بالجد في النهوض إلى إبراهيم قال الشعبي كنت معه فأتته البشرى بقتل عبيد الله وأصحابه فكاد يطير فرحا ورجع إلى الكوفة في الحال مسرورا بالظفر.

وذكر أبو السائب عن أحمد بن بشير عن مجالد عن عامر أنه قال الشيعة يتهموني ببغض علي عليه السلام ولقد رأيت في النوم بعد مقتل الحسين عليه السلام كأن

__________________

(1) قال الفيروزآبادي : ويزيد بن ربيعة بن مفرغ كمحدث شاعر ، جده راهن على أن يشرب عسا من لبن ففرغه شرابا.

(2) الزاب : نهر بالموصل ، ونهر باربل ، ونهر بين سوراء وواسط.

الصفحة 385 من 412