مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 45 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 370 من 412

ونعيم بن هبيرة في ثلاثمائة فارس وستمائة راجل وقدم المختار يزيد بن أنس في موضع مسجد شبث في تسعمائة فقاتلوهم حتى أدخلوهم البيوت وقتل من الفريقين جمع وقتل نعيم بن هبيرة وجاء إبراهيم فلقي راشد بن إياس ومعه أربعة آلاف فارس فقال إبراهيم لأصحابه لا يهولنكم كثرتهم فلرب فئة قليلة غلبت فئة كثيرة ( وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ).

فاشتد قتالهم وبصر خزيمة بن نصر العبسي براشد وحمل عليه فطعنه فقتله ثم نادى خزيمة قتلت راشدا ورب الكعبة فانهزم القوم وانكسروا وأجفلوا إجفال النعام وأطلوا عليهم كقطع الغمام واستبشر أصحاب المختار وحملوا على خيل الكوفة فجعلوا صفو حياتهم كدرا وساقوهم حتى أوصلوهم إلى الموت زمرا حتى أوصلوهم السكك وأدخلوهم الجامع وحصروا الأمير ابن مطيع ثلاثا في القصر ونزل المختار بعد هذه الوقعة جانب السوق وولى حصار القصر إبراهيم بن الأشتر.

فلما ضاق عليه وعلى أصحابه الحصار وعلموا أنه لا تعويل لهم على مكر ولا سبيل إلى مفر أشاروا عليه أن يخرج ليلا في زي امرأة ويستتر في بعض دور الكوفة ففعل وخرج حتى صار إلى دار أبي موسى الأشعري فآووه وأما هم فإنهم طلبوا الأمان فآمنهم وخرجوا وبايعوه وصار يمنيهم ويستجر مودتهم ويحسن السيرة فيهم.

ولما خرج أصحاب ابن مطيع من القصر سكنه المختار ثم خرج إلى الجامع وأمر بالنداء الصلاة جامعة فاجتمع الناس ورقي المنبر ثم قال الحمد لله الذي وعد وليه النصر وعدوه الخسر وعدا مأتيا وأمرا مفعولا ( وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى ) أيها الناس مدت لنا غاية ورفعت لنا راية فقيل في الراية ارفعوها ولا تضيعوها وفي الغاية خذوها ولا تدعوها فسمعنا دعوة الداعي وقبلنا قول الراعي فكم من باغ وباغية وقتلى في الراعية ألا فبعدا لمن طغى وبغى وجحد ولغى وكذب وتولى ألا فهلموا عباد الله إلى بيعة الهدى ومجاهدة الأعداء والذب عن الضعفاء من آل محمد المصطفى وأنا المسلط على المحلين المطالب بدم ابن نبي رب العالمين أما

الصفحة 370 من 412