مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 45 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 368 من 412

مشمرا في محبة أهل البيت عن ساقيه متلقيا راية النصح لهم بكلتا يديه فجمع عشيرته وإخوانه وأهل مودته وأعوانه وكان يتردد بهم إلى المختار عامة الليل ومعه حميد بن مسلم الأزدي حتى تصوب النجوم وتنقض الرجوم وأجمع رأيهم أن يخرجوا يوم الخميس لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة ست وستين وكان إياس بن مضارب صاحب شرطة عبد الله بن مطيع أمير الكوفة فقال له إن المختار خارج عليك لا محالة فخذ حذرك ثم خرج إياس مع الحرس وبعث ولده راشدا إلى الكناسة وجاء هو إلى السوق وأنفذ ابن مطيع إلى الجبانات من شحنها بالرجال يحرسها من أهل الريبة وخرج إبراهيم بعد المغرب إلى المختار ومعه جماعة عليهم الدروع وفوقها الأقبية وقد أحاط الشرط بالسوق والقصر لقي إياس بن مضارب أصحاب إبراهيم وهم متسلحون فقال ما هذا الجمع إن أمرك لمريب ولا أتركك حتى آتي بك إلى الأمير فامتنع إبراهيم ووقع التشاجر بينهم ومع إياس رجل من همدان اسمه أبا قطن قال له إبراهيم ادن مني لأنه صديقه فظن أنه يريد أن يجعله شفيعه في تخلية القوم وبيد أبي قطن رمح طويل فأخذه إبراهيم منه وطعن إياس بن مضارب في نحره فصرعه وأمرهم فاجتزوا رأسه وانهزم أصحابه وأقبل إبراهيم إلى المختار وعرفه ذلك فاستبشر وتفاءل بالنصر والظفر ثم أمر بإشعال النار في هرادي القصب وبالنداء يا آل ثأرات الحسين ولبس درعه وسلاحه وهو يقول :

قد علمت بيضاء حسناء الطلل  

واضحة الخدين عجزاء الكفل  

إني غداة الروع مقدام بطل  

لا عاجز فيها ولا وغد فشل  

فأقبل الناس من كل ناحية وجاء عبيد الله بن الحر الجعفي في قومه وتقاتلوا قتالا عظيما وشرد الناس ومن كان في الطرق والجبانات من أصحاب السلاح واستشعروا الحذر وتفرقوا في الأزقة خوفا من إبراهيم وأشار شبث بن ربعي على الأمير ابن مطيع بالقتال فعلم المختار فخرج في أصحابه حتى نزل دير هند مما يلي بستان زائدة في السبخة ثم جاء أبو عثمان النهدي في جماعة أصحابه إلى

الصفحة 368 من 412