مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 45 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 412

وكان وجهه كفلقة القمر فقاتل قتالا شديدا حتى قتل على صغره خمسة وثلاثين رجلا قال حميد كنت في عسكر ابن سعد فكنت أنظر إلى هذا الغلام عليه قميص وإزار ونعلان قد انقطع شسع أحدهما ما أنسى أنه كان اليسرى فقال عمرو بن سعد الأزدي والله لأشدن عليه فقلت سبحان الله وما تريد بذلك والله لو ضربني ما بسطت إليه يدي يكفيه هؤلاء الذين تراهم قد احتوشوه قال والله لأفعلن فشد عليه فما ولى حتى ضرب رأسه بالسيف ووقع الغلام لوجهه ونادى يا عماه.

قال : فجاء الحسين كالصقر المنقض فتخلل الصفوف وشد شدة الليث الحرب فضرب عمرا قاتله بالسيف فاتقاه بيده فأطنها من المرفق فصاح ثم تنحى عنه وحملت خيل أهل الكوفة ليستنقذوا عمرا من الحسين فاستقبلته بصدورها وجرحته بحوافرها ووطئته حتى مات الغلام (1) فانجلت الغبرة فإذا بالحسين قائم على رأس الغلام وهو يفحص برجله فقال الحسين يعز والله على عمك أن تدعوه فلا يجيبك أو يجيبك فلا يعينك أو يعينك فلا يغني عنك بعدا لقوم قتلوك.

__________________

(1) قد اقتحم هاهنا لفظ [ الغلام ] وهو سهو ظاهر ، يخالف نسخة المقاتل والإرشاد ومناقب ابن شهرآشوب ، ويخالف لفظ الكتاب أيضا ، حيث يقول بعده « وهو يفحص برجله » فانما يفحص برجله : اي يجود بنفسه ، الذي لم يمت بعد ، خصوصا مع مخاطبة الحسين عليه السّلام له بقوله : « يعز والله على عمك » الخ. فالمائت تحت حوافر الخيل وسنابكها عدو الله عمرو بن سعد بن نفيل الأزدي لا رحمه الله ، ولكن عبارة المصنف رحمه الله يفيد أنه هو القاسم بن الحسن.

أما نسخة المقاتل ففيه : فضرب عمرا بالسيف فاتقاه بساعده فأطنها من لدن المرفق ثم تنحى عنه وحملت خيل عمر بن سعد لتستنقذه من الحسين فلما حملت الخيل استقبلته بصدورها وجالت فتوطأته فلم يرم حتى مات لعنه الله وأخزاه ، فلما تجلت الغبرة إذا بالحسين على رأس الغلام وهو يفحص برجله وحسين يقول الخبر. وقد يظهر أن لفظ [ الغلام ] كان في نسخة المصنف مصحفا عن كلمة [ لعنه الله ] التي تكتب هكذا « لعل ».

راجع مقاتل الطالبيين ص 62 ، الإرشاد ص 223 و 224 ، مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ج 4 ص 106 و 107.

الصفحة 36 من 412