مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 45 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 356 من 412

مع ابن المصطفى نفسي فداه  

تولى ثم ودع بانطلاق  

فلو فلق التلهف قلب حي  

لهم اليوم قلبي بانقلاق  

فقد فاز الأولى نصروا حسينا  

وخاب الآخرون أولو النفاق (1)  

ولم يكن في العراق من يصلح للقتال والنجدة والبأس إلا قبائل العرب بالكوفة فأول من نهض سليمان بن صرد الخزاعي وكانت له صحبة مع النبي صلى الله عليه واله ومع علي عليه السلام والمسيب بن نجبة الفزاري وهو من كبار الشيعة وله صحبة مع علي عليه السلام وعبد الله بن سعد بن نفيل الأزدي ورفاعة بن شداد البجلي وعبد الله بن وأل التيمي من بني تيم اللات بن ثعلبة واجتمعوا في دار سليمان ومعهم أناس من الشيعة فبدأ سليمان بالكلام فحمد الله وأثنى عليه وقال أما بعد فقد ابتلينا بطول العمر والتعرض للفتن ونرغب إلى ربنا أن لا يجعلنا ممن يقول له ( أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ ) وقال علي عليه السلام العمر الذي أعذر الله فيه ابن آدم ستون سنة وليس فينا إلا من قد بلغها وكنا مغرمين بتزكية أنفسنا ومدح شيعتنا حتى بلى الله خيارنا فوجدنا كذابين في نصر ابن بنت رسول الله صلى الله عليه واله ولا عذر دون أن تقتلوا قاتليه فعسى ربنا أن يعفو عنا.

قال رفاعة بن شداد قد هداك الله لأصوب القول ودعوت إلى أرشد الأمور جهاد الفاسقين وإلى التوبة من الذنب فمسموع منك مستجاب لك مقبول قولك فإن رأيتم ولينا هذا الأمر شيخ الشيعة صاحب رسول الله سليمان بن صرد فقال المسيب بن نجبة أصبتم ووفقتم وأنا أرى الذي رأيتم فاستعدوا للحرب.

وكتب سليمان كتابا إلى من كان بالمدائن من الشيعة من أهل الكوفة وحمله مع عبد الله بن مالك الطائي إلى سعد بن حذيفة بن اليمان يدعوهم إلى أخذ الثأر فلما وقفوا على الكتاب قالوا رأينا مثل رأيهم وكتب سعد بن حذيفة الجواب بذلك.

__________________

(1) في الأصل : الى النفاق ، وهو تصحيف ، وفي مقتل الخوارزمي ج 1 ص 228 : ذوو النفاق.

الصفحة 356 من 412