مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 45 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 354 من 412

المظلومين ويأخذ بثأر المستضعفين ووصفوا صفته فلم يذكروا صفة في الرجل إلا وهي في غير خصلتين أنه شاب وقد جاوزت الستين وأنه ردي البصر وأنا أبصر من عقاب فقال معبد أما السن فإن ابن ستين وسبعين عند أهل ذلك الزمان شاب وأما بصرك فما تدري ما يحدث الله فيه لعله يكل قال عسى فلم يزل على ذلك حتى مات معاوية وولي يزيد ووجه الحسين عليه السلام مسلم بن عقيل إلى الكوفة فأسكنه المختار داره وبايعه فلما قتل مسلم رحمه الله سعي بالمختار إلى عبيد الله بن زياد فأحضره وقال له يا ابن عبيد أنت المبايع لأعدائنا فشهد له عمرو بن حريث أنه لم يفعل فقال عبيد الله لو لا شهادة عمرو لقتلتك وشتمه وضربه بقضيب في يده فشتر عينه وحبسه وحبس أيضا عبد الله بن الحارث بن عبد المطلب.

وكان في الحبس ميثم التمار رحمه الله فطلب عبد الله حديدة يزيل بها شعر بدنه وقال لا آمن ابن زياد يقتلني فأكون قد ألقيت ما علي من الشعر فقال المختار والله لا يقتلك ولا يقتلني ولا يأتي عليك إلا قليل حتى تلي البصرة فقال ميثم للمختار وأنت تخرج ثائرا بدم الحسين فتقتل هذا الذي يريد قتلنا وتطأ بقدميك على وجنتيه.

ولم يزل ذلك يتردد في صدره حتى قتل الحسين عليه السلام كتب المختار إلى أخته صفية بنت أبي عبيد وكانت زوجة عبد الله بن عمر تسأله مكاتبة يزيد بن معاوية فكتب إليه فقال يزيد نشفع أبا عبد الرحمن وكلمته هند بنت أبي سفيان في عبد الله بن الحارث وهي خالته فكتب إلى عبيد الله فأطلقهما بعد أن أجل المختار ثلاثة أيام ليخرج من الكوفة وإن تأخر عنها ضرب عنقه فخرج هاربا نحو الحجاز حتى إذا صار بواقصة لقي الصقعب بن زهير الأزدي فقال يا أبا إسحاق ما لي أرى عينك على هذه الحال قال فعل بي ذلك عبيد الله بن زياد قتلني الله إن لم أقتله وأقطع أعضاءه ولأقتلن بالحسين عدد الذين قتلوا بيحيى بن زكريا وهم سبعون ألفا.

ثم قال والذي أنزل القرآن وبين الفرقان وشرع الأديان وكره العصيان لأقتلن العصاة من أزد عمان ومذحج وهمدان ونهد وخولان

الصفحة 354 من 412