مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 45 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 348 من 412

أنفر نفور العذراء من يد اللامس وأردهم عن عمله فرقا من التعرض لذكره وإظهار مخفي سره ثم كشفت قناع المراقبة في إجابة سؤالهم والانقياد لمرامهم وأظهرت ما كان في ضميري وجعلت نشر فضيلته أنيسي وسميري لأنه به خبت نار وجد سيد المرسلين وقرة عين زين العابدين وما زال السلف يتباعدون عن زيارته ويتقاعدون عن إظهار فضيلته تباعد الضب عن الماء والفراقد من الحصباء ونسبوه إلى القول بإمامة محمد بن الحنفية ورفضوا قبره وجعلوا قربهم إلى الله هجره مع قربه وإن قبته لكل من خرج من باب مسلم بن عقيل كالنجم اللامع وعدلوا من العلم إلى التقليد ونسوا ما فعل بأعداء المقتول الشهيد وأنه جاهد في الله حق الجهاد وبلغ من رضا زين العابدين غاية المراد ورفضوا منقبته التي رقت حواشيها وتفجرت ينابيع السعادة فيها.

وكان محمد بن الحنفية أكبر من زين العابدين سنا ويرى تقديمه عليه فرضا ودينا ولا يتحرك حركة إلا بما يهواه ولا ينطق إلا عن رضاه ويتأمر له تأمر الرعية للوالي ويفضله تفضيل السيد على الخادم والموالي وتقلد محمد ره أخذ الثأر إراحة لخاطره الشريف من تحمل الأثقال والشد والترحال ويدل على ذلك ما رويته عن أبي بجير عالم الأهواز وكان يقول بإمامة ابن الحنفية قال حججت فلقيت إمامي وكنت يوما عنده فمر به غلام شاب فسلم عليه فقام فتلقاه وقبل ما بين عينيه وخاطبه بالسيادة ومضى الغلام وعاد محمد إلى مكانه فقلت له عند الله أحتسب عناي فقال وكيف ذاك قلت لأنا نعتقد أنك الإمام المفترض الطاعة تقوم تتلقى هذا الغلام وتقول له يا سيدي فقال نعم هو والله إمامي فقلت ومن هذا قال علي ابن أخي الحسين اعلم أني نازعته الإمامة ونازعني فقال لي أترضى بالحجر الأسود حكما بيني وبينك فقلت وكيف نحتكم إلى حجر جماد فقال إن إماما لا يكلمه الجماد فليس بإمام فاستحييت من ذلك فقلت بيني وبينك الحجر الأسود فقصدنا الحجر وصلى وصليت وتقدم إليه وقال أسألك بالذي أودعك مواثيق العباد لتشهد لهم بالموافاة إلا أخبرتنا من الإمام منا؟

الصفحة 348 من 412