مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 45 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 343 من 412

كما منع دانيال من قتل بختنصر الذي كان قضى الله أن يقتل بني إسرائيل فتركه الحجاج وتوعده إن عاد لمثل مقالته فعاد لمثل مقالته واتصل بالحجاج الخبر فطلبه فاختفى مدة ثم ظفر به فلما هم بضرب عنقه إذ قد ورد عليه كتاب عبد الملك فاحتبسه الحجاج وكتب إلى عبد الملك كيف تأخذ إليك عدوا مجاهرا يزعم أنه يقتل من أنصار بني أمية كذا وكذا ألفا فبعث إليه إنك رجل جاهل لئن كان الخبر فيه باطلا فما أحقنا برعاية حقه لحق من خدمنا وإن كان الخبر فيه حقا فإنه سنربيه ليسلط علينا كما ربى فرعون موسى عليه السلام حتى سلط عليه فبعث به الحجاج وكان من المختار ما كان وقتل من قتل.

وقال علي بن الحسين عليهما السلام لأصحابه وقد قالوا له يا ابن رسول الله إن أمير المؤمنين عليه السلام ذكر من أمر المختار ولم يقل متى يكون قتله لمن يقتل فقال علي بن الحسين صدق أمير المؤمنين أولا أخبركم متى يكون قالوا بلى قال يوم كذا إلى ثلاث سنين من قولي هذا وسيؤتى برأس عبيد الله بن زياد وشمر بن ذي الجوشن في يوم كذا وكذا وسنأكل وهما بين أيدينا ننظر إليهما قال فلما كان اليوم الذي أخبرهم أنه يكون فيه القتل من المختار لأصحاب بني أمية كان علي بن الحسين عليهما السلام مع أصحابه على مائدة إذ قال لهم معاشر إخواننا طيبوا أنفسكم فإنكم تأكلون وظلمة بني أمية يحصدون قالوا أين قال في موضع كذا يقتلهم المختار وسيؤتى برأسين يوم كذا وكذا فلما كان في ذلك اليوم أتي بالرأسين لما أراد أن يقعد للأكل وقد فرغ من صلاته فلما رآهما سجد وقال الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني فجعل يأكل وينظر إليهما فلما كان في وقت الحلواء لم يأت بالحلواء لأنهم كانوا قد اشتغلوا عن عمله بخبر الرأسين فقال ندماؤه ولم يعمل اليوم الحلواء فقال علي بن الحسين عليهما السلام لا نريد حلوا أحلى من نظرنا إلى هذين الرأسين.

ثم عاد إلى قول أمير المؤمنين عليه السلام قال وما للكافرين والفاسقين عند الله أعظم وأوفى.

الصفحة 343 من 412