مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 45 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 327 من 412

قال ثم تجهز محمد بن علي وخرج من المدينة وسار حتى قدم على يزيد بن معاوية بالشام فلما استأذن أذن له وقربه وأدناه وأجلسه معه على سريره ثم أقبل عليه بوجهه فقال يا أبا القاسم آجرنا الله وإياك في أبي عبد الله الحسين بن علي فو الله لئن كان نقصك فقد نقصني ولئن كان أوجعك فقد أوجعني ولو كنت أنا المتولي لحربه لما قتلته ولدفعت عنه القتل ولو بحز أصابعي وذهاب بصري ولفديته بجميع ما ملكت يدي وإن كان قد ظلمني وقطع رحمي ونازعني حقي ولكن عبيد الله بن زياد لم يعلم رأيي في ذلك فعجل عليه بالقتل فقتله ولم يستدرك ما فات وبعد فإنه ليس يجب علينا أن نرضى بالدنية في حقنا ولم يكن يجب على أخيك أن ينازعنا في أمر خصنا الله به دون غيرنا وعزيز علي ما ناله والسلام فهات الآن ما عندك يا أبا القاسم.

قال فتكلم محمد بن علي فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إني قد سمعت كلامك فوصل الله رحمك ورحم حسينا وبارك له فيما صار إليه من ثواب ربه والخلد الدائم الطويل في جوار الملك الجليل وقد علمنا أن ما نقصنا فقد نقصك وما عراك فقد عرانا من فرح وترح وكذا أظن أن لو شهدت ذلك بنفسك لاخترت أفضل الرأي والعمل ولجانبت أسوأ الفعل والخطل والآن فإن حاجتي إليك أن لا تسمعني فيه ما أكره فإنه أخي وشقيقي وابن أبي وإن زعمت أنه قد كان ظلمك وكان عدوا لك كما تقول.

قال فقال له يزيد إنك لن تسمع مني إلا خيرا ولكن هلم فبايعني واذكر ما عليك من الدين حتى أقضيه عنك قال فقال له محمد بن علي رضي الله عنه أما البيعة فقد بايعتك وأما ما ذكرت من أمر الدين فما علي دين والحمد لله وإني من الله تبارك وتعالى في كل نعمة سابغة لا أقوم بشكرها.

قال فالتفت يزيد لعنه الله إلى ابنه خالد فقال يا بني إن ابن عمك هذا بعيد من الخب واللؤم والدنس والكذب ولو كان غيره كبعض من عرفت لقال علي من الدين كذا وكذا ليستغنم أخذ أموالنا قال ثم أقبل عليه يزيد فقال بايعتني يا أبا القاسم

الصفحة 327 من 412