مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 45 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 316 من 412

ابنتي فقال لا يا محمد بل يرميهم الله باختلاف قلوبهم وألسنتهم في دار الدنيا ولهم في الآخرة عذاب أليم.

وعن كعب الأحبار حين أسلم في أيام خلافة عمر بن الخطاب وجعل الناس يسألونه عن الملاحم التي تظهر في آخر الزمان فصار كعب يخبرهم بأنواع الأخبار والملاحم والفتن التي تظهر في العالم ثم قال وأعظمها فتنة وأشدها مصيبة لا تنسى إلى أبد الآبدين مصيبة الحسين عليه السلام وهي الفساد الذي ذكره الله تعالى في كتابه المجيد حيث قال ( ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ ) (1) وإنما فتح الفساد بقتل هابيل بن آدم وختم بقتل الحسين عليه السلام أولا تعلمون أنه يفتح يوم قتله أبواب السماوات ويؤذن السماء بالبكاء فتبكي دما فإذا رأيتم الحمرة في السماء قد ارتفعت فاعلموا أن السماء تبكي حسينا.

فقيل يا كعب لم لا تفعل السماء كذلك ولا تبكي دما لقتل الأنبياء ممن كان أفضل من الحسين فقال ويحكم إن قتل الحسين أمر عظيم وإنه ابن سيد المرسلين وإنه يقتل علانية مبارزة ظلما وعدوانا ولا تحفظ فيه وصية جده رسول الله وهو مزاج مائه وبضعة من لحمه يذبح بعرصة كربلاء فو الذي نفس كعب بيده لتبكينه زمرة من الملائكة في السماوات السبع - لا يقطعون بكاءهم عليه إلى آخر الدهر وإن البقعة التي يدفن فيها خير البقاع وما من نبي إلا ويأتي إليها ويزورها ويبكي على مصابه ولكربلاء في كل يوم زيارة من الملائكة والجن والإنس فإذا كانت ليلة الجمعة ينزل إليها تسعون ألف ملك يبكون على الحسين ويذكرون فضله وإنه يسمى في السماء حسينا المذبوح وفي الأرض أبا عبد الله المقتول وفي البحار الفرخ الأزهر المظلوم وإنه يوم قتله تنكسف الشمس بالنهار ومن الليل ينخسف القمر وتدوم الظلمة على الناس ثلاثة أيام وتمطر السماء دما وتدكدك الجبال وتغطمط البحار ولو لا بقية من ذريته وطائفة من شيعته الذين يطلبون بدمه ويأخذون بثأره لصب الله عليهم نارا من السماء أحرقت الأرض ومن عليها.

__________________

(1) الروم : 41.

الصفحة 316 من 412