مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 45 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 412

النصاب فإن كان قتل الحسين باطلا فهو أعظم من صيد السمك في السبت أفما كان يغضب على قاتليه كما غضب على صيادي السمك قال علي بن الحسين قل لهؤلاء النصاب فإن كان إبليس معاصيه أعظم من معاصي من كفر بإغوائه فأهلك الله من شاء منهم كقوم نوح وفرعون ولم يهلك إبليس وهو أولى بالهلاك فما باله أهلك هؤلاء الذين قصروا عن إبليس في عمل الموبقات وأمهل إبليس مع إيثاره لكشف المخزيات ألا كان ربنا عز وجل حكيما بتدبيره وحكمه فيمن أهلك وفيمن استبقى فكذلك هؤلاء الصائدون في السبت وهؤلاء القاتلون للحسين عليه السلام يفعل في الفريقين ما يعلم أنه أولى بالصواب والحكمة - ( لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ ) وعباده يسألون.

وقال الباقر عليه السلام لما حدث علي بن الحسين بهذا الحديث قال له بعض من في مجلسه يا ابن رسول الله كيف يعاتب الله ويوبخ هؤلاء الأخلاف على قبائح أتى بها أسلافهم وهو يقول ( وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) فقال زين العابدين عليه السلام إن القرآن نزل بلغة العرب فهو يخاطب فيه أهل اللسان بلغتهم يقول الرجل التميمي قد أغار قومه على بلد وقتلوا من فيه أغرتم على بلد كذا ويقول العربي أيضا ونحن فعلنا ببني فلان ونحن سبينا آل فلان ونحن خربنا بلد كذا لا يريد أنهم باشروا ذلك ولكن يريد هؤلاء بالعذل وأولئك بالافتخار أن قومهم فعلوا كذا وقول الله عز وجل في هذه الآية إنما هو توبيخ لأسلافهم وتوبيخ العذل على هؤلاء الموجودين لأن ذلك هو اللغة التي أنزل بها القرآن ولأن هؤلاء الأخلاف أيضا راضون بما فعل أسلافهم مصوبون ذلك لهم فجاز أن يقال لهم أنتم فعلتم أي إذ رضيتم قبيح فعلهم (1).

3 - ثو : ابن الوليد عن الصفار عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول القائم والله يقتل ذراري قتلة الحسين بفعال آبائها.

4 - مل : محمد بن جعفر الرزاز عن محمد بن الحسين عن عثمان بن عيسى

__________________

(1) كتاب الاحتجاج ص 160.

الصفحة 297 من 412