أوسعوهم ضربا وطعنا ونحرا | وانتهابا يا ضلة من سبيل | |
والحسين الممنوع شربة ماء | بين حر الظبي وحر الغليل | |
مثكلا بابنه وقد ضمه وهو | غريق من الدماء الهمول | |
فجعوه من بعده برضيع | هل سمعتم بمرضع مقتول | |
ثم لم يشفهم سوى قتل نفس | هي نفس التكبير والتهليل | |
هي نفس الحسين نفس رسول الله | نفس الوصي نفس البتول | |
ذبحوه ذبح الأضاحي فيا قلب | تصدع على العزيز الذليل | |
وطئوا جسمه وقد قطعوه | ويلهم من عقاب يوم وبيل | |
أخذوا رأسه وقد بضعوه | إن سعي الكفار في تضليل | |
نصبوه على القنا فدمائي | لا دموعي تسيل كل مسيل | |
واستباحوا بنات فاطمة الزهراء | لما صرخن حول القتيل | |
حملوهن قد كشفن على الأقتاب | سبيا بالعنف والتهويل | |
يا لكرب بكربلاء عظيم | ولرزء على النبي ثقيل | |
كم بكى جبرئيل مما دهاه | في بنيه صلوا على جبرئيل | |
سوف تأتي الزهراء تلتمس | الحكم إذ حان محشر التعديل | |
وأبوها وبعلها وبنوها | حولها والخصام غير قليل | |
وتنادي يا رب ذبح أولادي | لما ذا وأنت خير مديل | |
فينادي بمالك ألهب النار | وأجج وخذ بأهل الغلول | |
يا بني المصطفى بكيت وأبكيت | ونفسي لم تأت بعد بسؤل | |
ليت روحي ذابت دموعا فأبكي | للذي نالكم من التذليل | |
فولائي لكم عتادي وزادي | يوم ألقاكم على سلسبيل | |
لي فيكم مدائح ومراثي | حفظت حفظ محكم التنزيل | |
قد كفاها في الشرق والغرب فخرا | أن يقولوا هي من قيل إسماعيل | |
ومتى كادني النواصب فيكم | حسبي الله وهو خير وكيل |




