فلا يبعد الله الديار وأهلها | وإن أصبحت منهم بزعمي تخلت | |
ألا إن قتلى الطف من آل هاشم | أذلت رقاب المسلمين فذلت | |
وكانوا غياثا ثم أضحوا رزية | ألا عظمت تلك الرزايا وجلت |
وأنشدني الإمام الأجل ركن الإسلام أبو الفضل الكرماني رحمه الله أنشدني الإمام الأجل الأستاذ فخر القضاة محمد بن الحسين الأرسايندي لواحد من الشعراء :
عين جودي بعبرة وعويل | واندبي إن بكيت آل الرسول | |
واندبي تسعة لصلب علي | قد أصيبوا وخمسة لعقيل | |
واندبي كلهم فليس إذا ما | ضن بالخير كلهم بالبخيل | |
واندبي إن ندبت عونا أخاهم | ليس فيما ينوبهم بخذول | |
وسمي النبي غودر فيهم | قد علوه بصارم مسلول |
قال فخر القضاة وأنشدني القاضي الإمام محمد بن عبد الجبار السمعاني من قيله :
بمحمد سلوا سيوف محمد | رضخوا بها هامات آل محمد |
ولغيره :
محن الزمان سحائب مترادفة | هي بالفوادح والفواجع ساجمة | |
وإذا الهموم تعاورتك فسلها | بمصاب أولاد البتولة فاطمة |
وللصاحب كافي الكفاة إسماعيل بن عباد رحمه الله :
عين جودي على الشهيد القتيل | واترك الخد كالمحيل المحيل | |
كيف يشفي البكاء في قتل مولاي | إمام التنزيل والتأويل | |
ولو أن البحار صارت دموعي | ما كفتني لمسلم بن عقيل | |
قاتلوا الله والنبي ومولاهم | عليا إذ قاتلوا ابن الرسول | |
صرعوا حوله كواكب دجن (1) | قتلوا حوله ضراغم خيل | |
إخوة كل واحد منهم ليث | عرين وحد سيف صقيل |
__________________
(1) هو سواد الليل.




