فلا قدس الرحمن أمة جده | وإن هي صامتا للإله وصلت | |
كما فجعت بنت الرسول بنسلها | وكانوا حماة الحرب حين استقلت |
ومن قصيدة طويلة انتخبت منها أبياتا :
بكى الحسين لركن الدين حين وها | وللأمور العظيمات الجليلات | |
هل لامرئ عاذر في حزن دمعته | بعد الحسين ومسبى الفاطميات | |
أم هل لمكتئب حران فقده | لذاذة العيش تكرار الفجيعات | |
مثل النجوم الدراري في مراتبها | إن غاب نجم بدا نجم لميقات | |
يا أمة السوء هاتوا ما حجاجكم | إذا برزتم لجبار السماوات | |
وأحمد خصمكم والله منصفه | بالحق والعدل منه لا المحابات | |
ألم أبين لكم ما فيه رشدكم | من الحلال ومن ترك الخبيثات | |
فما صنعتم أضل الله سعيكم | فيما عهدت إليكم في وصايات | |
أما بني فمقتول ومكبول | وهارب في رءوس المشمخرات | |
وقد أخفتم بناتي بين أظهركم | ما ذا أردتم شفيتم من بنياتي | |
ينقلن من عند جبار يعاهده | إلى جبابر أمثال السبيات | |
أكان هذا جزائي لا أبا لكم | في أقربائي وفي أهل الحرمات | |
ردوا الجحيم فحلوها بسعيكم | ثم أخلدوا في عقوبات أليمات |
قال ومن مرثية زينب بنت فاطمة أخت الحسين عليه السلام حين أدخلوا دمشق :
أما شجاك يا سكن قتل الحسين والحسن | ظمآن من طول الحزن وكل وغد ناهل | |
يقول يا قوم أبي علي البر الوصي | وفاطم أمي التي لها التقى والنائل | |
منوا على ابن المصطفى بشربة يحيا بها | أطفالنا من الظماء حيث الفرات سائل | |
قالوا له لا ماء لا إلا السيوف والقنا | فانزل بحكم الأدعيا فقال بل أناضل | |
حتى أتاه مشقص رماه وغد أبرص | من سقر لا يخلص رجس دعي واغل | |
فهللوا بختله واعصوصبوا لقتله | وموته في نضله قد أقحم المناضل | |
وعفروا جبينه وخضبوا عثنونه (1) | بالدم يا معينة ما أنت عنه غافل |
__________________
(1) العثنون : اللحية أو ما فضل منها بعد العارضين.




