أهل الكساء صلاة الله ما نزلت | عليكم الدهر من مثنى ووحدان | |
أنتم نجوم بني حواء ما طلعت | شمس النهار وما لاح السماكان (1) | |
ما زلت منكم على شوق يهيجني | والدهر يأمرني فيه وينهاني | |
حتى أتيتك والتوحيد راحلتي | والعدل زادي وتقوى الله إمكاني | |
هذي حقائق لفظ كلما برقت | ردت بلألائها أبصار عميان (2) | |
هي الحلي لبني طه وعترتهم | هي الردي لبني حرب ومروان | |
هي الجواهر جاء الجوهري بها | محبة لكم من أرض جرجان |
قال وله أيضا في يوم عاشوراء من قصيدته الطويلة :
يا أهل عاشوراء يا لهفي على الدين | خذوا حدادكم يا آل ياسين |
إلى آخر ما مضى في رواية ابن شهرآشوب (3) وزاد فيه :
زادوا عليه بحبس الماء غلته | تبا لرأي فريق فيه مغبون | |
نالوا أزمة دنياهم ببغيهم | فليتهم سمحوا منها بماعون | |
حتى يصيح بقنسرين راهبها | يا فرقة الغي يا حزب الشياطين | |
أتهزءون برأس بات منتصبا | على القناة بدين الله يوصيني | |
آمنت ويحكم بالله مهتديا | وبالنبي وحب المرتضى ديني | |
فجدلوه صريعا فوق جبهته | وقسموه بأطراف السكاكين | |
وأوقروا صهوات الخيل من أحن (4) | على أساراهم فعل الفراعين | |
مصفدين على أقتاب أرحلهم | محمولة بين مضروب ومطعون | |
أطفال فاطمة الزهراء قد فطموا | من الثدي بأنياب الثعابين | |
يا أمة ولي الشيطان رأيتها | ومكن الغي منها كل تمكين |
__________________
(1) يريد السماك الرامح والسماك الاعزل : كوكبان نيران.
(2) اللألاء : ضوء السراج ولمعانه.
(3) راجع ص 253.
(4) الصهوة : مقعد الفارس من الفرس.




