ثم استباحوا الصائنات حواسرا | والشمل من بعد الحسين مبدد (1) | |
كيف القرار وفي السبايا زينب | تدعو المسا يا جدنا يا أحمد | |
هذا حسين بالحديد مقطع | متخضب بدمائه مستشهد | |
عار بلا كفن صريع في الثرى | تحت الحوافر والسنابك مقصد | |
والطيبون بنوك قتلى حوله | فوق التراب ذبائح لا تلحد | |
يا جد قد منعوا الفرات وقتلوا | عطشا فليس لهم هنالك مورد | |
يا جد من ثكلى وطول مصيبتي | ولما أعاينه أقوم وأقعد |
وله :
حسب الذي قتل الحسين من الخسارة والندامة | أن الشفيع لدى الإله خصيمه يوم القيامة |
قال ولدعبل أيضا رحمه الله :
منازل بين أكناف الغري | إلى وادي المياه إلى الطوي | |
لقد شغل الدموع عن الغواني | مصاب الأكرمين بني علي | |
أتى أسفي على هفوات دهر (2) | تضاءل فيه أولاد الزكي | |
ألم تقف البكاء على حسين | وذكرك مصرع الحبر التقي | |
ألم يحزنك أن بني زياد | أصابوا بالتراب بني النبي | |
وأن بني الحصان يمر فيهم | علانية سيوف بني البغي |
قال وللرضي الموسوي نقيب النقباء البغدادي :
سقى الله المدينة من محل | لباب الودق بالنطف العذاب | |
وجاد على البقيع وساكنيه | رخي البال ملئان الوطاب | |
وأعلام الغري وما أساخت | معالمها من الحسب اللباب | |
وقبرا بالطفوف يضم شلوا | قضى ظمأ إلى برد الشراب | |
وبغدادا وسامرا وطوسا | هطول الودق منخرق العباب |
__________________
(1) هذا هو الصحيح ، وقد مر في ص 243 « فالثكل من بعد الحسين مبدد » وهو تصحيف.
(2) أيا أسفا ، ظ.




