وصلى على روح الحسين حبيبه | قتيلا لدى النهرين بالفلوات | |
قتيلا بلا جرم فجيعا بفقده | فريدا ينادي أين أين حماتي | |
أنا الظامئ العطشان في أرض غربة | قتيلا ومطلوبا بغير ترات | |
وقد رفعوا رأس الحسين على القنا | وساقوا نساء ولها خفرات | |
فقل لابن سعد عذب الله روحه | ستلقى عذاب النار باللعنات | |
سأقنت طول الدهر ما هبت الصبا | وأقنت بالآصال والغدوات | |
على معشر ضلوا جميعا وضيعوا | مقال رسول الله بالشبهات |
قال ولدعبل أيضا رحمه الله :
يا أمة قتلت حسينا عنوة | لم ترع حق الله فيه فتهتدي | |
قتلوه يوم الطف طعنا بالقنا | وبكل أبيض صارم ومهند | |
ولطال ما ناداهم بكلامه | جدي النبي خصيمكم في المشهد | |
جدي النبي أبي علي فاعلموا | والفخر فاطمة الزكية محتدي | |
يا قوم إن الماء يشربه الورى | ولقد ظمئت وقل منه تجلدي | |
قد شقني عطشى وأقلقني الذي | ألفاه من ثقل الحديد المؤيد (1) | |
قالوا له هذا عليك محرم | هذا حلال من يبايع للغبي (2) | |
فأتاه سهم من يد مشئومة | من قوس ملعون خبيث المولد | |
يا عين جودي بالدموع وجودي | وابكي الحسين السيد بن السيد |
قال ولبعضهم :
إن كنت محزونا فما لك ترقد | هلا بكيت لمن بكاه محمد | |
هلا بكيت على الحسين ونسله | إن البكاء لمثلهم قد يحمد | |
لتضعضع الإسلام يوم مصابه | فالجود يبكي فقده والسؤدد | |
أنسيت إذ سارت إليه كتائب | فيها ابن سعد والطغاة الجحد | |
فسقوه من جرع الحتوف بمشهد | كثر العداة به وقل المسعد |
__________________
(1) المؤيد : الامر العظيم ، الداهية.
(2) كذا ولعله تصحيف « باليد ».




