يا قاتلي بالصدود رفقا | بمهجة شفها غليل (1) | |
غصن من البان حيث مالت | ريح الخزامي به تميل (2) | |
يسطو علينا بغنج لحظ | كأنه مرهف صقيل | |
كما سطت بالحسين قوم | أراذل ما لهم أصول | |
يا أهل كوفان لم غدرتم | بنا وكم أنتم نكول | |
أنتم كتبتم إلي كتبا | وفي طرياتها ذحول | |
فراقبوا الله في خباي | فيه لنا فتية غفول | |
وأم كلثوم قد تنادي | ليس الذي حل بي قليل | |
تقول لما رأته خلوا | قد خسفت صدره الخيول | |
جاشت بشط الفرات تدعو | ما فعل السيد القتيل | |
أين الذي حين أرضعوه | ناغاه في المهد جبرئيل | |
أين الذي حين غمدوه | قبله أحمد الرسول | |
أين الذي جده النبي | وأمه فاطم البتول | |
أنا ابن منصور لي لسان | على ذوي النصب يستطيل | |
ما الرفض ديني ولا اعتقادي | ولست عن مذهبي أحول |
قال ولدعبل الخزاعي رحمه الله :
أأسبلت دمع العين بالعبرات | وبت تقاسي شدة الزفرات | |
وتبكي لآثار لآل محمد | فقد ضاق منك الصدر بالحسرات | |
ألا فابكهم حقا وبل عليهم | عيونا لريب الدهر منسكبات | |
ولا تنس في يوم الطفوف مصابهم | وداهية من أعظم النكبات | |
سقى الله أجداثا على أرض كربلاء | مرابيع أمطار من المزنات |
__________________
(1) شفه الهم والحزن والحب : هزله وأوهنه. والنسخ « ببهجة » وهو تصحيف.
(2) الخزامى خيرى البر زهره أطيب الازهار نفحة يتمثل به في الطيب ، يقال : « أطيب من نفس النعامى بين ورق الخزامى » وفي النسخ « الخرامى ».




