فأنزلوا يا جنود الله رحلكم | ثم استعدوا لبلوى سوف يأتينا | |
شدوا حيازيمكم للموت واصطبروا | ولا تخافوا بأن الموت لاقينا | |
وهل نخاف بأن الخصم يقتلنا | والحق والله فينا ليس يعدونا | |
لا عار للمرء لو تفقأ كريمته | إن كان مستبصرا قد أحكم الدينا | |
القوم من نيل روح الله قد يئسوا | وموقف العرض من ذا لا يبالونا | |
القوم قد آثروا الدنيا وزينتها | ويعبدون هواهم والشياطينا | |
بغوا رضى ابن زياد خاب آملهم | يردون أولادنا يسبون أهلينا | |
يسقون أفراسهم ماء الفرات و | يقتلون آل رسول الله ظامينا | |
يا ليت فاطمة الطهر البتول ترى | ما نالنا من بني حرب وتبكينا | |
هل من خبير ببلوانا يمر على | زقاق طيبة يبكينا ويرثينا | |
يقول يا مصطفى إني خرجت وقد | تركت ابنك منحورا ومطعونا | |
يقول آخر يا طهر البتول لقد | تركت ابنك محزونا ومشجونا | |
وا حسرتى لطريح بالعراء ولم | يدفن وما كان مغسولا ومكفونا | |
وا لهف قلبي لفتيان أولي شرف | قد قتلوا وهم القرآن تالونا | |
وا لهف قلبي لنسوان مخدرة | ابرزن بالطف في قوم ملاعينا | |
يا رب عذب عذاب الهون رائسهم | يزيد ثم عبيدا فالاعنينا (1) | |
واغفر لمسكيننا الجيلي زلته | آمين آمين يا غفار آمينا |
المرثية الثالثة له عفي عنه
ألا ليس من فقد الخليل هزالي | ولا من مزاج السوء سوأة حالي | |
ولا نابني ضيق المعاش فعابني | خليطي وأقراني بقلة مالي | |
ولكن خيول الغم والكرب والنوى | توالت على بالي وأي توالي | |
لما حل من أصناف بلوى ومحنة | بآل رسول الله أكرم آل | |
فكم مشرب كأس الحتوف فبعضهم | بدس وبعض مؤذنا بقتال |
__________________
(1) كذا في نسخة الكمباني.




