ثم لعن الرسول فالخلق طرا | كل لعن مستتبع اللعنات | |
وعلى من بكى لنا أو تباكى | صلوات من ربنا دائمات | |
رب هذا القصيد قد نظم الجيلي | فانظمه في عداد الرثات | |
وتجاوز عن سيئات جناها | يوم يدعى يا غافر السيئات |
المرثية الثانية له عفي عنه
أما الهموم فقد حلت بوادينا | واستوطنت إذ رأت حسن القرى فينا | |
وهل ترى أحدا أحرى بصحبتها | ممن حوى الفضل والآداب والدينا | |
أنى يكون لأهل الفضل من فرح | وما صفى عيشهم من لوعة حينا | |
ألا ترى السادة النجب الكرام بني | سليلة المصطفى الغر الميامينا | |
أصابهم من بني حرب الخباث أذى | له السماوات والأرضون يبكينا | |
لهفي على قول مولانا الحسين لصحبه | وأعداؤه جاءوا يناوونا | |
ألا دعوني ألا فامضوا لشأنكم | إن البغاة إذن إياي يبغونا | |
لا يشتفي غلهم إلا بسفك دمي | إن كان ذا فبغيري لا يبالونا | |
فقال من هؤلاء الرهط طائفة | كانوا نفوسهم للخلد شارينا | |
فداك آباؤنا يا ابن الرسول لقد | كنا على ما له صرنا مصرينا | |
تالله لو قطعت أعضاؤنا قطعا | لما عدلنا بها دنيا المضلينا | |
هديتمونا إلى الإسلام ليس على | وجه البسيط فريق مثلنا دينا | |
لولاكم ما عرفنا الله خالقنا | ولا صلاة وتطهيرا وتأذينا | |
أنتم دلائلنا أنتم وسائلنا | أنتم إلى الفوز بالرضوان هادونا | |
أليس جدك خير المرسلين ألا | أبوك منه كما موسى وهارونا | |
فكيف نسلمك العلج الزنيم وقد | نراه أخبث فرعون مضى طينا | |
نعوذ بالله من ذا بل نقاتلهم | بالسهم والسيف والعسال مسنونا | |
حتى يفيئوا إلى أمر الإله ويرفعوا | يد البغي عن خير المصلينا | |
قال الحسين أتيتم بالوفاء إذن | جزاكم الله عنا آل ياسينا |




