يا عمتا جاء الحصان مخضبا | بدم الشهيد ودمعه قد سالا | |
لما سمعن الطاهرات سكينة | تنعى الحسين وتظهر الإعوالا | |
أبرزن من وسط الخدور صوارخا | يندبن سبط محمد المفضالا | |
فلطمن منهن الخدود وكشفت | منها الوجوه وأعلنت إعوالا | |
وخمشن منهن الوجوه لفقد من | نادى مناد في السماء وقالا | |
قتل الإمام ابن الإمام بكربلاء | ظلما وقاسى منهم الأهوالا | |
وتقول يا جداه نسل أمية | قتلوا الحسين وذبحوا الأطفالا | |
يا جدنا فعلوا علوج أمية (1) | فعلا شنيعا يدهش الأفعالا | |
يا جدنا هذا الحسين بكربلاء | قد بضعوه أسنة ونصالا | |
ملقى على شاطئ الفرات مجدلا | في الغاضرية للورى أمثالا | |
ثم استباحوا في الطفوف حريمه | نهبوا السراة وقوضوا الأحمالا | |
وغدوا بزين العابدين مكتفا | فوق المطية يشتكي الأهوالا | |
يبكي أباه بعبرة مسفوحة | أسروه مضني لا يطيق نزالا (2) | |
وأتوا به نحو الخيام وأمه | تبكي وتسحب خلفه الأذيالا | |
وتقول ليت الموت جاء ولم أر | هذي الفعال وأنظر الأنذالا | |
لو كان والده علي المرتضى | حيا لجدل دونه الأبطالا | |
ولفر جيش المارقين هزيمة | من سيفه لا يستطيع قتالا | |
يا ويلكم فستسحبون أذلة | وستحملون بفعلكم أثقالا | |
فعلى ابن سعد واللعين عبيده (3) | لعن تجدد لا يزول زوالا | |
وعلى محمد ثم آل محمد | روح وريحان يدوم مقالا |
__________________
(1) العلج - بالكسر - الرجل القوى الضخم من كفار العجم ، وبعض العرب يطلق العلج على الكافر مطلقا ، والجمع علوج وأعلاج.
(2) يقال : أضناه المرض : أثقله مرضا مخامرا كلما ظن برؤه نكس ، فهو مضنى.
(3) يعني عبيد الله ابن زياد.




