وقد اغتدت منفية وحميها | متطيرا ببكائها متثقلا | |
تخفي تفجعها وتخفض صوتها | وتظل نادبة أباها المرسلا | |
تبكي على تكدير دهر ما صفا | من بعده وقرير عيش ما حلا | |
لم أنسها إذ أقبلت في نسوة | من قومها تروي مدامعها الملا | |
وتنفست صعدا ونادت أيها | الأنصار يا أهل الحماية والكلا | |
أترون يا نجب الرجال وأنتم | أنصارنا وحماتنا أن نخذلا | |
ما لي وما لدعي تيم ادعى | إرثي وضل مكذبا ومبدلا | |
أعليه قد نزل الكتاب مبينا | حكم الفرائض أم علينا نزلا | |
أم خصه المبعوث منه بعلم ما | أخفاه عنا كي نضل ونجهلا | |
أم أنزلت آي بمنعي إرثه | قد كان يخفيها النبي إذا تلا | |
أم كان في حكم النبي وشرعه | نقص فتممه الغوي وكملا | |
أم كان ديني غير دين أبي فلا | ميراث لي منه وليس له ولا | |
قوموا بنصري إنها لغنيمة | لمن اغتدى لي ناصرا متكفلا | |
واستعطفوه وخوفوه واشهدوا | ذلي له وجفاه لي بين الملا | |
إن لج في سخطي فقد عدم الرضي | من ذي الجلال وللعقاب تعجلا | |
أو دام في طغيانه فقد اقتنى | لعنا على مر الزمان مطولا | |
أين المودة والقرابة يا ذوي | الأيمان ما هذا القطيعة والقلا | |
أفَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ بأن | تمضوا على سنن الجبابرة الأولى | |
وتنكبوا نهج السبيل بقطع ما | أمر الإله عباده أن يوصلا | |
ولقد أزالكم الهوى وأحلكم | دار البوار من الجحيم وأدخلا | |
ولسوف يعقب ظلمكم أن تتركوا | ولدي برمضاء الطفوف مجدلا | |
في فتية مثل البدور كواملا | عرض المحاق بها فاضحت آفلا | |
وأقوم من خلل اللحود حزينة | والقوم قد نزلت بهم غير البلاء | |
ويروعني نقط القنا بجسومهم | ويسوؤني شكل السيوف على الطلى |




