مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 45 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 412

بهم الآن وقد قتلوا إخوانك الصالحين قال صدقت جعلت فداك أفلا نروح إلى ربنا فنلحق بإخواننا فقال له رح إلى ما هو خير لك من الدنيا وما فيها وإلى ( مُلْكٍ لا يَبْلى ) فقال السلام عليك يا ابن رسول الله صلى الله عليك وعلى أهل بيتك وجمع بيننا وبينك في جنته قال آمين آمين ثم استقدم فقاتل قتالا شديدا فحملوا عليه فقتلوه رضوان الله عليه.

وقال السيد فتقدم سويد بن عمرو بن أبي المطاع وكان شريفا كثير الصلاة فقاتل قتال الأسد الباسل وبالغ في الصبر على الخطب النازل حتى سقط بين القتلى وقد أثخن بالجراح فلم يزل كذلك وليس به حراك حتى سمعهم يقولون قتل الحسين فتحامل وأخرج سكينا من خفه وجعل يقاتل حتى قتل (1).

وقال صاحب المناقب فخرج يحيى بن سليم المازني وهو يرتجز ويقول :

لأضربن القوم ضربا فيصلا  

ضربا شديدا في العداة معجلا  

لا عاجزا فيها ولا مولولا  

ولا أخاف اليوم موتا مقبلا  

لكنني كالليث أحمي أشبلا

لكنني كالليث أحمي أشبلا

لكنني كالليث أحمي أشبلا

ثم حمل فقاتل حتى قتل رحمه الله.

ثم خرج من بعده قرة بن أبي قرة الغفاري وهو يرتجز ويقول :

قد علمت حقا بنو غفار  

وخندف بعد بني نزار  

بأني الليث لدى الغيار  

لأضربن معشر الفجار  

بكل عضب ذكر بتار  

ضربا وجيعا عن بني الأخيار  

رهط النبي السادة الأبرار

رهط النبي السادة الأبرار

رهط النبي السادة الأبرار

قال ثم حمل فقاتل حتى قتل رحمه الله.

وخرج من بعده مالك بن أنس المالكي وهو يرتجز ويقول :

قد علمت مالكها والدودان  

والخندفيون وقيس عيلان  

بأن قومي آفة الأقران  

لدى الوغى وسادة الفرسان  

__________________

(1) الملهوف ص 98.

الصفحة 25 من 412