ثم برز من بعده عمرو بن خالد الأزدي وهو يقول :
إليك يا نفس إلى الرحمن | فأبشري بالروح والريحان | |
اليوم تجزين على الإحسان | قد كان منك غابر الزمان | |
ما خط في اللوح لدى الديان | لا تجرعي فكل حي فان | |
والصبر أحظى لك بالأماني | يا معشر الأزد بني قحطان |
ثم قاتل حتى قتل رحمه الله :
وفي المناقب ثم تقدم ابنه خالد بن عمرو وهو يرتجز ويقول :
صبرا على الموت بني قحطان | كي ما تكونوا في رضي الرحمن | |
ذي المجد والعزة والبرهان | وذي العلى والطول والإحسان | |
يا أبتا قد صرت في الجنان | في قصر رب حسن البنيان (1) |
ثم تقدم فلم يزل يقاتل حتى قتل - رحمة الله عليه -
وقال محمد بن أبي طالب ثم برز من بعده سعد بن حنظلة التميمي وهو يقول :
صبرا على الأسياف والأسنة | صبرا عليها لدخول الجنة | |
وحور عين ناعمات هنه | لمن يريد الفوز لا بالظنة | |
يا نفس للراحة فاجهدنه | وفي طلاب الخير فارغبنه (2) |
ثم حمل وقاتل قتالا شديدا ثم قتل رضوان الله عليه.
وخرج من بعده عمير بن عبد الله المذحجي وهو يرتجز ويقول
قد علمت سعد وحي مذحج | أني لدى الهيجاء ليث محرج | |
أعلو بسيفي هامة المدجج | وأترك القرن لدى التعرج | |
فريسة الضبع الأزل الأعرج | فريسة الضبع الأزل الأعرج | فريسة الضبع الأزل الأعرج |
__________________
(1) في مناقب آل أبي طالب : فى قصر در حسن البنيان.
(2) قوله : « هنه » الهاء للسكت ، وكذا قوله « فاجهدنه » و « فارغبنه » منه رحمه الله.




