مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 45 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 412

يا حبيبي إني سررت بكم سرورا ما سررت مثله قط وإني لأنظر إليكم وأحمد الله على نعمته علي فيكم إذ هبط علي جبرئيل فقال يا محمد إن الله تبارك وتعالى اطلع على ما في نفسك وعرف سرورك بأخيك وابنتك وسبطيك فأكمل لك النعمة وهنأك العطية بأن جعلهم وذرياتهم ومحبيهم وشيعتهم معك في الجنة - لا يفرق بينك وبينهم يحيون كما تحيا (1) ويعطون كما تعطى حتى ترضى وفوق الرضا على بلوى كثيرة تنالهم في الدنيا ومكاره تصيبهم بأيدي أناس ينتحلون ملتك ويزعمون أنهم من أمتك براء من الله ومنك خبطا خبطا وقتلا قتلا شتى مصارعهم نائية قبورهم خيرة من الله لهم ولك فيهم فاحمد الله جل وعز على خيرته وارض بقضائه فحمدت الله ورضيت بقضائه بما اختاره لكم.

ثم قال جبرئيل يا محمد إن أخاك مضطهد بعدك مغلوب على أمتك متعوب من أعدائك ثم مقتول بعدك يقتله أشر الخلق والخليقة وأشقى البرية نظير عاقر الناقة ببلد تكون إليه هجرته وهو مغرس شيعته وشيعة ولده وفيه على كل حال يكثر بلواهم ويعظم مصابهم وإن سبطك هذا وأومأ بيده إلى الحسين عليه السلام مقتول في عصابة من ذريتك وأهل بيتك وأخيار من أمتك بضفة الفرات بأرض تدعى كربلاء من أجلها يكثر الكرب والبلاء على أعدائك وأعداء ذريتك في اليوم الذي لا ينقضي كربه ولا تفنى حسرته وهي أطهر بقاع الأرض وأعظمها

__________________

وقد ذاكرت شيخنا ابن قولويه بهذا الحديث بعد فراغه من تصنيف هذا الكتاب ليدخله فيه فما قضى ذلك وعاجلته منيته رضي الله عنه وهذا الحديث داخل فيما أجاز لي شيخي - ره وقد جمعت بين الروايتين بالألفاظ الزائدة والنقصان والتقديم والتأخير فيها حتى صح بجميعه عمن حدثني به أولا ثم الآن ، وذلك انى ما قرأته على شيخي ولا أقرأه على ، غير أني ارويه عمن حدثني به عنه إلخ.

فقوله : « وقال مزاحم بن عبد الوارث » هو البصرى الذي وقع في السند الآخر فلا تغفل.

(1) تحبون كما تحبى ، خ ل والحباء هو العطاء بلا من.

الصفحة 182 من 412