مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 397

لم أجعل لك عليه سبيلا.

8 - ج : مفاخرة الحسن بن علي عليه السّلام [ على ] معاوية ومروان بن الحكم والمغيرة بن شعبة والوليد بن عقبة وعتبة بن أبي سفيان لعنهم الله أجمعين.

قيل : وفد الحسن بن علي عليهما السّلام على معاوية فحضر مجلسه وإذا عنده هؤلاء القوم ، ففخر كل رجل منهم على بني هاشم فوضعوا منهم ، وذكروا أشياء ساءت الحسن عليه السّلام وبلغت منه فقال الحسن بن علي عليهما السّلام : أنا شعبة من خير الشعب آبائي أكرم العرب ، لنا الفخر والنسب ، والسماحة عند الحسب ، من خير شجرة أنبتت فروعا نامية ، وأثمارا زاكية ، وأبدانا قائمة ، فيها أصل الاسلام ، وعلم النبوة فعلونا حين شمخ بنا الفخر ، واستطلنا حين امتنع منا العز ، بحور زاخرة لا تنزف وجبال شامخة لا تقهر.

فقال مروان : مدحت نفسك ، وشمخت بأنفك ، هيهات يا حسن ، نحن والله الملوك السادة ، والاعزة القادة ، لا ننحجز (1) فليس لك مثل عزنا ، ولا فخر كفخرنا ثم أنشأ يقول :

شفينا أنفسا طابت وقورا  

فنالت عزها فيمن يلينا  

وابنا بالغنيمة حيث ابنا  

وابنا بالملوك مقرنينا (2)  

ثم تكلم المغيرة بن شعبة فقال : نصحت لابيك فلم يقبل النصح لولا كراهية قطع القرابة لكنت في جملة أهل الشام ، فكان يعلم أبوك أني أصدر الوراد عن مناهلها بزعارة قيس ، وحلم ثقيف وتجاربها للامور على القبائل.

فتكلم الحسن عليه السّلام فقال : يا مروان أجبنا وخورا وضعفا وعجزا؟ أتزعم أني مدحت نفسي وأنا ابن رسول الله (ص)؟ وشمخت بأنفي وأنا سيد شباب أهل الجنة

__________________

(1) في المصدر ص 144 : « لاننحجن » ومعنى الانحجان : الانعطاف والاعوجاج ولكن الاظهر ما اختاره المصنف رضوان الله عليه حيث يجئ في كلامه عليه السّلام ردا على مروان : « وانحجزت مذعورا ».

(2) قوله : « ابنا » من الاباب.

الصفحة 94 من 397