مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 93 من 397

وغير واحد من العلماء في كلام كان بين الحسن بن علي عليهما السّلام وبين الوليد بن عقبة فقال له الحسن عليه السّلام : لا ألومك أن تسب عليا وقد جلدك في الخمر ثمانين سوطا وقتل أباك صبرا بأمر رسول الله صلّى الله عليه وآله في يوم بدر ، وقد سماه الله عزّ وجلّ في غير آية مؤمنا وسماك فاسقا ، وقد قال الشاعر فيك وفي علي عليه السّلام (1) :

أنزل الله في الكتاب علينا  

في علي وفي الوليد قرانا  

فتبوا الوليد منزل كفر  

وعلي تبوأ الايمانا  

ليس من كان مؤمنا يعبد الله  

كمن كان فاسقا خوانا  

سوف يدعى الوليد بعد قليل  

وعلي إلى الجزاء عيانا  

فعلي يجزى هناك جنانا  

وهناك الوليد يجزى هوانا (2)  

7 - أقول : قال ابن أبي الحديد : قال أبوالحسن المدائني : طلب زياد رجلا من أصحاب الحسن ممن كان في اكتاب الامان ، فكتب إليه الحسن : من الحسن بن علي إلى زياد أما بعد فقد علمت ما كنا أخذنا من الامان لاصحابنا وقد ذكر لي فلان أنك تعرضت له فاحب أن لا تتعرض له إلا بخير والسلام.

فلما أتاه الكتاب وذلك بعد أن ادعاه معاوية ، غضب حيث لم ينسبه إلى أبي سفيان فكتب إليه : من زياد بن أبي سفيان إلى الحسن أما بعد فانه أتاني كتابك في فاسق يؤويه الفساق من شيعتك وشيعة أبيك ، وأيم الله لاطلبنه بين جلدك ولحمك وإن أحب الناس إلي لحما أنا آكله للحم أنت منه ، والسلام.

فلما قرأ الحسن الكتاب بعث به إلى معاوية ، فلما قرأه غضب وكتب : من معاوية بن أبي سفيان إلى زياد أما بعد فان لك رأيين : رأيا من أبي سفيان ورأيا من سمية فأما رأيك من أبي سفيان فحلم وحزم ، وأما رأيك من سمية فما يكون من مثلها؟ إن الحسن بن علي كتب إلي أنك عرضت لصاحبه ، فلا تعرض له فاني

____________________

(1) نسب الاشعار في التذكرة لسبط ابن الجوزى ص 115 ، إلى حسان بن ثابت في لفظ الحديث فراجع.

(2) الامالى المجلس 74 الرقم 4.

الصفحة 93 من 397