عند المكاره ، وأما المروءة فحفظ الرجل دينه ، وإحرازه نفسه من الدنس وقيامه بأداء الحقوق وإفشاء السلام.
فخرج. فعذل معاوية عمرا فقال : أفسدت أهل الشام ، فقال عمرو : إليك عني إن أهل الشام لم يحبوك محبة إيمان ودين ، إنما أحبوك للدنيا ينالونها منك والسيف والمال بيدك ، فما يغني عن الحسن كلامه.
ثم شاع أمر الشاب الاموي وأتت زوجته إلى الحسن عليه السّلام فجعلت تبكي وتتضرع فرقا له ، ودعا فجعله الله كما كان.
3 - قب : إسماعيل بن أبان باسناده عن الحسن بن علي عليهما السّلام أنه مر في مسجد رسول الله بحلقة فيها قوم من بني امية ، فتغامزوا به ، وذلك عند ماتغلب معاوية على ظاهر أمره فرآهم وتغامزهم به ، فصلى ركعتين ثم قال : قد رأيت تغامزكم أما والله لا تملكون يوما إلا ملكنا يومين ، ولا شهرا إلا ملكنا شهرين ولا سنة إلا ملكنا سنتين ، وإنا لنأكل في سلطانكم ، ونشرب ونلبس وننكح ونركب ، وأنتم لا تأكلون في سلطاننا ولا تشربون ولا تنكحون.
فقال له رجل : فكيف يكون ذلك يا أبا محمد؟ وأنتم أجود الناس وأرأفهم وأرحمهم ، تأمنون في سلطان القوم ، ولا يأمنون في سلطانكم؟ فقال : لانهم عادونا بكيد الشيطان ، وكيد الشيطان ضعيف ، وعاديناهم بكيد الله وكيد الله شديد (1).
4 - ج : روى الشعبي أن معاوية قدم المدينة فقام خطيبا فنال من علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقام الحسن بن علي عليهما السّلام فخطب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال له : إنه لم يبعث نبي إلا جعل له وصي من أهل بيته ، ولم يكن نبي إلا وله عدو من المجرمين ، وإن عليا عليه السّلام كان وصي رسول الله (ص) من بعده ، وأنا ابن علي ، وأنت ابن صخر ، وجد : حرب وجدي رسول الله صلّى الله عليه وآله وامك هند وامي فاطمة ، وجدتي خديجة وجدتك نثيلة ، فلعن الله ألامنا حسبا وأقدمنا كفرا
____________________
(1) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 8.




