مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 397

المنير ، أنا ابن البشير النذير ، أنا ابن من بعث رحمة للعالمين ، أنا ابن من بعث إلى الجن والانس ، أنا ابن خير خلق الله بعد رسول الله ، أنا ابن صاحب الفضائل أنا ابن صاحب المعجزات والدلائل ، أنا ابن أمير المؤمنين ، أنا المدفوع عن حقي أنا واحد سيدي شباب أهل الجنة ، أنا ابن الركن والمقام ، أنا ابن مكة ، ومنى أنا ابن المشعر وعرفات.

فاغتاظ معاوية وقال : خذ في نعت الرطب ودع ذا ، فقال : الريح تنفخه والحر ينضجه ، وبرد الليل يطيبه ، ثم عاد فقال :

أنا ابن الشفيع المطاع ، أنا ابن من قاتل معه الملائكة ، أنا ابن من خضعت له قريش ، أنا ابن إمام الخلق وابن محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله.

فخشي معاوية أن يفتتن به الناس ، فقال : يا أبا محمد انزل فقد كفى ما جرى فنزل فقال له معاوية : ظننت أن ستكون خليفة ، وما أنت وذاك ، فقال الحسن عليه السّلام : إنما الخليلفة من سار بكتاب الله ، وسنة رسول الله ، ليس الخليفة من سار بالجور وعطل السنة ، واتخذ الدنيا أبا واما ، ملك ملكا متع به قليلا ، ثم تنقطع لذته ، وتبقى تبعته.

وحضر المحفل رجل من بني امية وكان شابا فأغلظ للحسن كلامه ، وتجاوز الحد في السب والشتم له ولابيه ، فقال الحسن عليه السّلام : اللهم غير ما به من النعمة واجعله انثى ليعتبر به ، فنظر الاموي في نفسه وقد صار امرأة قد بدل الله له فرجه بفرج النساء وسقطت لحيته ، فقال الحسن عليه السّلام : اعزبي! ما لك ومحفل الرجال؟ فانك امرأة.

ثم إن الحسن عليه السّلام سكت ساعة ثم نفض ثوبه ، ونهض ليخرج ، فقال ابن العاص : اجلس فاني أسألك مسائل ، قال عليه السّلام : سل عما بدا لك ، قال عمرو : أخبرني عن الكرم والنجدة والمروءة ، فقال عليه السّلام : أما الكرم فالتبرع بالمعروف والاعطاء قبل السؤال ، وأما النجدة فالذب عن المحارم ، والصبر في المواطن

الصفحة 90 من 397