مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 397

والله يا مروان! ما تنكر أنت ولا أحد ممن حضر هذه اللعنة من رسول الله صلّى الله عليه وآله لك ولابيك من قبلك ، وما زادك الله يا مروان بما خوفك إلا طغيانا كبيرا ، صدق الله وصدق رسوله ، يقول : « والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا » (1) وأنت يا مروان وذريتك الشجرة الملعونة في القرآن عن رسول الله (ص) ، فوثب معاوية فوضع يده على فم الحسن وقال : يا با محمد ما كنت فحاشا ، فنفض الحسن عليه السّلام ثوبه وقام وخرج ، فتفرق القوم عن المجلس بغيظ وحزن وسواد الوجوه (2).

بيان : « فقصرنا به » على بناء المجرد والباء للتعدية أي أظهرنا أنه قاصر عن بلوغ الكمال أو مقر ، قوله « حتى صدق لك فيه » على بناء المجهول ، ويحتمل المعلوم.

وقال الفيروز آبادي « الجناب » : الفناء والرحل والناحية ، وبالضم ذات الجنب ، وبالكسر فرس طوع الجناب سلس القياد ، ولج في جناب قبيح [ بالكسر ] أي مجانبة أهله.

قوله « يتسامى » من السمو بمعنى الرفعة ، قوله « فبئس كرامة الله » أي فبئس ما رعوها ، قوله : « لا في قدحة زندك » القدحة بالكسر اسم من اقتداح النار وبالفتح للمرة ، وهي كناية عن التدبير في الملك واستخراج الامور بالنظر و « رجحة الميزان » كناية عن كونه أفضل من غيره في الكمالات ، قوله « من دب بعيب عثمان » ز أي مشى به كناية عن السعي في إظهاره ، « والخطر » بالتحريك العوض والمثل ، « والمثاورة » المواثبة والمنازعة ، ويقال خيموا بالمكان أي أقاموا.

____________________

(1) أسرى : 60.

(2) راجع الاحتجاج ص 137 إلى 143. أقول وقد ذكر القصة بنحو آخر في تذكرة خواص الامة لسبط ابن الجوزى ص 114 116 وأسندها إلى أهل السير ، ثم شرح غريب ألفاظها من 116 119 ونقل كثيرا من مثالب هؤلاء عن كتاب المثالب لهشام بن محمد الكلبى فراجع.

الصفحة 87 من 397