مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 397

إذ فضحكم ، والله ما قام حتى أظلم علي البيت ، وهممت أن أسطوبه ، فليس فيكم خير اليوم ولا بعد اليوم.

قال : وسمع مروان بن الحكم بما لقي معاوية وأصحابه المذكورون من الحسن بن علي عليهما السّلام فأتاهم فوجدهم عند معاوية في البيت فسألهم ما الذي بلغني عن الحسن زعله؟ قالوا قد كان ذلك ، فقال لهم مروان : فهلا أحضرتموني ذلك فو الله لاسبنه ولاسبن أباه ، وأهل البيت سبا تغنى به الاماء والعبيد ، فقال معاوية : والقوم لم يفتك شئ ، وهم يعلمون من مروان بذر لسان وفحش ، فقال مروان : فأرسل إليه يا معاوية ، فأرسل معاوية إلى الحسن بن علي عليهما السّلام فلما جاءه الرسول قال له الحسن عليه السّلام : ما يريد هذا الطاغية مني؟ والله لئن أعاد الكلام لاوقرن مسامعه ما يبقى عليه عاره وسناره إلى يوم القيامة.

فأقبل الحسن عليه السّلام فلما أن جاءهم وجدهم بالمجلس ، على حالتهم التي تركهم فيها ، غير أن مروان قد حضر معهم في هذا الوقت. فمشى الحسن عليه السّلام حتى جلس على السرير مع معاوية وعمرو بن العاص ، ثم قال الحسن لمعاوية : لم أرسلت إلي؟ قال : لست أنا أرسلت إليك ولكن مروان الذي أرسل إليك.

فقال مروان : أنت يا حسن السباب رجال قريش؟ فقال : وما الذي أردت؟ فقال : والله لاسبنك وأباك وأهل بيتك سبا تغنى به الاماء والعبيد ، فقال الحسن ابن علي عليهما السّلام : أما أنت يا مروان ، فلست أنا سببتك ولا سببت أباك ، ولكن الله عزّ وجلّ لعنك ولعن أباك وأهل بيتك وذريتك ، وما خرج من صلب أبيك إلى يوم القيامة على لسان نبيه محمد صلّى الله عليه وآله (1).

____________________

(1) لعن رسول الله الحكم بن أبى العاص ومروان في صلبه ، روى ابن الحجر في الاصابة قال : دخل عليه أصحاب رسول الله وهو يلعن الحكم بن أبى العاص فقالوا : يا رسول الله ماله؟ قال : دخل على شق الجدار وأنا مع زوجتى فلانة ، فكلح في وجهى.

وروى في حديث لعائشة أنها قالت لمروان : أما أنت يا مروان فأشهد أن رسول الله لعن أباك وأنت في صلبه ، أقول : ترى مثل ذلك في الاستيعاب واسد الغابة وطبقات ابن سعد وغير ذلك من كتب التراجم.

الصفحة 86 من 397