مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 397

بلاء في الاسلام ، أم جورا في حكم ، أم رغبة في الدنيا ، إن قلت بها فقد كذبت وكذبك الناس.

أتزعم أن عليا قتل عثمان مظلوما؟ فعلي والله أتقى وأنقى من لائمه في ذلك ، ولعمري إن كان عليا قتل عثمان مظلوما ، فوالله ما أنت من ذلك في شئ فما نصرته حيا ولا تعصبت له ميتا ، وما زالت الطائف دارك ، تتبع البغايا وتحيي أمر الجاهلية ، وتميت الاسلام حتى كان في أمس [ ما كان ].

وأما اعتراضك في بني هاشم وبني امية فهو ادعاؤك إلى معاوية ، وأما قولك في شأن الامارة ، وقول أصحابك في الملك الذي ملكتموه ، فقد ملك فرعون مصر أربعمائة سنة وموسى وهارون عليهما السّلام نبيان مرسلان يلقيان ما يلقيان ، وهو ملك الله يعطيه البر والفاجر ، وقال الله عزّ وجلّ : « وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين » (1) وقال : « وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناهم تدميرا » (2).

ثم قام الحسن عليه السّلام فنفص ثيابه ، وهو يقول : « الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات » هم والله يا معاية : أنت وأصحابك هؤلاء وشيعتك « والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرؤن مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم » (3) هم علي بن أبي طالب وأصحابه وشيعته.

ثم خرج وهو يقول : ذق وبال ما كسبت يداك ، وما جنيت ، وما قد أعد الله لك ولهم من الخزي في الحياة الدنيا والعذاب الاليم في الاخرة.

فقال معاوية لاصحابه : وأنتم فذوقوا وبال ما قد جنيتم ، فقال له الوليد بن عقبة : والله ما ذقنا إلا كما ذقت ، ولا اجترأ إلا عليك ، فقال معاوية : ألم أقل لكم إنكم لن تنتصفوا من الرجل؟ فهل (4) أطعتموني أول مرة أو انتصرتم من الرجل

____________________

(1) الانبياء : 111.

(2) الاسراء : 16.

(3) النور : 26.

(4) فهلا ظ.

الصفحة 85 من 397