هاشم في الجاهلية والاسلام ، وقد هجوت رسول الله (ص) بسبعين بيتا من شعر فقال رسول الله (ص) : اللهم إني لا احسن الشعر ولا ينبغي لي أن أقوله ، فالعن عمرو بن العاص بكل بيت [ ألف ] لعنة.
ثم أنت يا عمرو المؤثر دنيا غيرك على دينك أهديت إلى النجاشي الهدايا ، ورحلت إليه رحلتك الثانية ، ولم تنهك الاولى عن الثانية كل ذلك ترجع مغلولا حسيرا تريد بذلك هلاك جعفر وأصحابه ، فلما أخطأك ما رجوت وأملت أحلت على صاحبك عمارة بن الوليد.
وأما أنت يا وليد بن عقبة ، فو الله ما ألومك أن تبغض عليا وقد جلدك في الخمر ثمانين ، وقتل أباك صبرا بيده يوم بدر ، أم كيف تسبه فقد سماه الله مؤمنا في عشر آيات من القرآن ، وسماك فاسقا ، وهو قول الله عزّ وجلّ « أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون » (1) وقوله « إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين » (2) وما أنت وذكر قريش ، وإنما أنت ابن عليج من أهل صفورية يقال له : ذكوان (3).
وأما زعمك أنا قتلنا عثمان ، فو الله ما استطاع طلحة والزبير وعائشة أن يقولوا ذلك لعلي بن أبي طالب ، فكيف تقوله أنت؟ ولو سألت امك من أبوك إذ
____________________
(1) السجدة : 18.
(2) الحجرات : 6.
(3) قال ابن الجوزى في التذكرة ص 118 في ذكر القصة : انه لما كان الوليد بن عقبة واليا على الكوفة سنة 26 صلى يوما بهم وهو سكران الفجر أربعا ، فجاء الناس إلى عثمان وشهدوا عنده أنه شرب الخمر ، فرمى عثمان السوط إلى على وقال له حده ، فقال على لولده الحسن قم فحده ، فامتنع الحسن وقال ليتولى حارها من تولى قارها ، فقال لعبد الله ابن جعفر قم فاجلده فامتنع توقيا لعثمان ، فأخذ السوط على عليه السّلام نفسه ودنا من الوليد فجلده أربعين ( أقول لعله كان السوط ذا ذنبين فصار ثمانين ).
فلما سبه الوليد قال له عقيل بن أبى طالب وكان حاضرا : يا فاسق ما تعلم من أنت؟ : ألست علجا من أهل صفورية قرية بين عكا واللجون من أعمال الاردن كان أبوك يهوديا منها.




