مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 397

ثم قال : أنشدكم بالله! هل تعلمون أنما أقول حقا إنك يا معاوية كنت تسوق بأبيك على جمل أحمر ، ويقوده أخوك هذا القاعد ، وهذا يوم الاحزاب ، فلعن رسول الله (ص) الراكب والقائد والسائق ، فكان أبوك الراكب ، وأنت يا أزرق السائق وأخوك هذا القاعد القائد؟

ثم أنشدكم بالله هل تعلمون أن رسول الله صلّى الله عليه وآله لعن أبا سفيان في سبعة مواطن : أو لهن حين خرج من مكة إلى المدينة وأبوسفيان جاء من الشام ، فوقع فيه أبوسفيان فسبه وأوعده وهم أن يبطش به ، ثم صرفه الله عزّ وجلّ عنه.

والثاني يوم العير ، حيث طردها أبوسفيان ليحرزها من رسول الله صلّى الله عليه وآله. والثالث يوم احد يوم قال رسول الله صلّى الله عليه وآله الله مولانا ولا مولى لكم ، وقال أبوسفيان : لنا العزى ولا لكم العزى ، فلعنه الله وملائكته ورسوله والمؤمنون أجمعون.

والرابع يوم حنين يوم جاء أبوسفيفان بجمع قريش وهوازن وجاء عيينة بغطفان واليهود فردهم الله عزّ وجلّ يغيظهم لم ينالوا خيرا (1) هذا قول الله عزّ وجلّ

____________________

شعبة عن ابى حمزة القصاب عن ابن عباس قال : كنت ألعب مع الصبيان فجاء رسول الله صلّى الله عليه وآله فتواريث خلف باب قال فجاء فحطانى حطاة وقال اذهب فادع لى معاوية قال : فجئت فقلت : هو يأكل ، ثم قال اذهب فادع معاوية قال : فجئت فقلت : هو يأكل.

فقال : « لا أشبع الله بطنه » أخرج مسلم هذا الحديث بعينه لمعاوية ، ثم ذكر له عذرا.

(1) اشارة إلى قولة تعالى في الاحزاب : 26 : « ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا ، وكفى الله المؤمنين القتال » وهذا في غزوة الاحزاب وأما الثانية من السورتين فكانه أراد قوله تعالى : الفتح 24 : « وهو الذى كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة إلى قوله تعالى هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام » الاية وهذا في الحديبية.

فكيف كان في الحديث اضطراب واضح ، حيث ان ابا سفيان وعيينة بن حصن كانا في حنين مسلمين وقد اعطا رسول الله كل واحد منها مائة بعير من الفيئ تأليفا لقلوبهم وقد كان لعيينة بن حصن في أخذ عجوز من عجائز هوازن سهما من الغنيمة شان من الشأن راجع سيرة ابن هشام ج 2 ص 490 493.

الصفحة 78 من 397