مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 74 من 397

لكم ، وكان صهركم فكان نعم الصهر لكم ، قد كنتم أول من حسده وطعن عليه ثم وليتم قتله ، فكيف رأيتم صنع الله بكم.

ثم تكلم المغيرة بن شعبة وكان كلامه وقوله كله وقوعا في علي عليه السّلام ثم قال : يا حسن إن عثمان قتل مظلوما فلم يكن لابيك في ذلك عذر برئ ، ولا اعتذار مذنب ، غير أنا يا حسن قد ظننا لابيك في ضمه قتلته ، وإيوائه لهم وذبه عنهم أنه بقتله راض ، وكان والله طويل السيف واللسان : يقتل الحي ويعيب الميت وبنو امية خير لبني هاشم من بني هاشم لبني امية ، ومعاوية خير لك يا حسن منك لمعاوية.

وقد كان أبوك ناصب رسول الله صلّى الله عليه وآله في حياته ، وأجلب عليه قبل موته وأراد قتله ، فعلم ذلك من أمره رسول الله صلّى الله عليه وآله ثم كره أن يبايع أبابكر حتى اتي به قودا ، ثم دس إليه فسقاه سما فقتله ، ثم نازع عمر حتى هم أن يضرب رقبته ، فعمل في قتله ، ثم طعن على عثمان حتى قتله ، كل هؤلاء قد شرك في دمهم فأي منزلة له من الله يا حسن ، وقد جعل الله السلطان لولي المقتول في كتابه المنزل ، فمعاوية ولي المقتول بغير حق ، فكان من الحق لو قتلناك وأخاك ، والله ما دم علي بخطر من دم عثمان ، وما كان الله ليجمع فيكم يا بني عبدالمطلب الملك والنبوة ثم سكت.

فتكلم أبومحمد الحسن بن علي صلوات الله عليهما فقال : الحمد لله الذي هدى أولكم بأولنا ، وآخركم بآخرنا ، وصلى الله عليه سيدنا محمد النبي وآله وسلم ثم قال : اسمعوا مني مقالتي ، وأعيروني فهمكم ، وبك أبدأ يا معاوية.

ثم قال لمعاوية : إنه لعمر الله يا أزرق ما شتمني غيرك ، وما هؤلاء شتموني ولا سبني غيرك وما هؤلاء سبوني ، ولكن شتمتني وسببتني ، فحشا منك ، وسوء رأي ، وبغيا وعدوانا وحسدا علينا ، وعداوة لمحمد صلّى الله عليه وآله قديما وحديثا.

وإنه والله لو كنت أنا وهؤلاء يا أزرق! مثاورين في مسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله وحولنا المهاجرون والانصار ، ما قدروا أن يتكلموا بمثل ما تكلموا به ، ولا

الصفحة 74 من 397