مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 397

ثم رفعت رأسي نحو السماء فقلت : اللهم إني قد دعوت وأنذرت ، وأمرت ونهيت ، وكانوا عن إجابة الداعي غافلين ، وعن نصرته قاعدين ، وفي طاعته مقصرين ولاعدائه ناصرين ، اللهم فأنزل عليهم رجزك وبأسك ، وعذابك الذي لا يرد عن القوم الظالمين ، ونزلت.

ثم خرجت من الكوفة داخلا إلى المدينة ، فجاؤني يقولون : إن معاوية أسرى سراياه إلى الانبار والكوفة ، وشن غاراته على المسلمين ، وقتل من لم يقاتله وقتل النساء والاطفال ، فأعلمتهم أنه لا وفاء لهم ، فأنفذت معهم رجالا وجيوشا وعرفتهم أنهم يستجيبون لمعاوية ، وينقضون عهدي وبيعتي ، فلم يكن إلا ما قلت لهم وأخبرتهم.

أقول : أوردت الخبر بتمامه وشرحه في كتاب الغيبة.

وقال عبدالحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : روي أن أبا جعفر محمد ابن علي الباقر عليهما السّلام قال لبعض أصحابه : يا فلان ما لقينا من ظلم قريش إيانا وتظاهرهم علينا ، وما لقي شيعتنا ومحبونا من الناس ، إن رسول الله صلّى الله عليه وآله قبض و قد أخبر أنا أولى الناس بالناس فتمالات علينا قريش حتى أخرجت الامر عن معدنه واحتجت على الانصار بحقنا وحجتنا ، تداولتها قريش واحد بعد واحد حتى رجعت إلينا فنكثت بيعتنا ، ونصبت الحرب لنا ، ولم يزل صاحب الامر في صعود كؤد حتى قتل.

فبويع الحسن ابنه وعوهد ، ثم غدر به ، واسلم ، ووثب عليه أهل العراق حتى طعن بخنجر في جنبه وانتهب عسكره ، وعولجت خلاخيل امهات أولاده فوادع معاوية وحقن دمه ودماء أهل بيته ، وهم قليل حق قليل.

ثم بايع الحسين عليه السّلام من أهل العراق عشرون ألفا ثم غدروا به ، وخرجوا عليه ، وبيعته في أعناقهم فقتلوه.

ثم لم نزل أهل البيت نستذل ونستضام ، ونقصى ونمتهن ، ونحرم ونقتل ونخاف ولا نأمن على دمائنا ودماء أولياءنا ، ووجد الكاذبون الجاحدون لكذبهم

الصفحة 69 من 397