مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 397

خذلتنا هذه الامة ، وبايعوك يا معاوية ، وإنما هي السنن والامثال ، يتبع بعضها بعضا.

أيها الناس إنكم لو التمستم فيما بين المشرق والمغرب أن تجدوا رجلا ولده نبي غيري وأخي لم تجدوا ، وإني قد بايعت هذا ، وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين.

أقول : قد مضى في كتاب الاحتجاج بوجه أبسط مرويا عن الصادق عليه السّلام وهذا مختصر منه (1).

13 - كشف : ومن كلامه عليه السّلام كتاب كتبه إلى معاوية بعد وفاة أمير المؤمنين عليه السّلام وقد بايعه الناس.

بسم الله الرحمن الرحيم من عبدالله الحسن بن أمير المؤمنين إلى معاوية بن صخر أما بعد فان الله بعث محمدا صلّى الله عليه وآله رحمة للعالمين ، فأظهر به الحق ، ودفع به الباطل ، وأذل به أهل الشرك ، وأعز به العرب عامة ، وشرف به من شاء منهم خاصة ، فقال تعالى : « وإنه لذكر لك ولقومك » (1).

فلما قبضه الله تعالى تنازعت العرب الامر بعده ، فقالت الانصار : منا أمير ومنكم أمير ، وقالت قريش : نحن أولياؤه وعشيرته ، فلا تنازعوا سلطانه ، فعرفت العرب ذلك لقريش ، ونحن الآن أولياؤه وذوو القربى منه ولا غرو إن منازعتك إيانا ، بغير حق في الدين معروف ، ولا أثر في الاسلام محمود ، والموعد الله تعالى بيننا وبينك ، ونحن نسأله تبارك وتعالى أن لا يؤتينا في هذه الدنيا شيئا ينقصنا به في الآخرة.

وبعد فان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام لما نزل به الموت ولاني هذا الامر من بعده ، فاتق الله يا معاوية ، وانظر لامة محمد (ص) ماتحقن به دماءهم وتصلح امورهم والسلام.

____________________

(1) راجع ج 10 ص 138 145 من الطبعة الحديثة.

(1) الزخرف : 44.

الصفحة 65 من 397