مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 397

بنفسي ثلاث : قتلكم أبي ، وطعنكم إياي ، وانتهابكم متاعي.

ودخل الحسين عليه السّلام على أخيه باكيا ثم خرج ضاحكا فقال له مواليه : ما هذا؟ قال : العجب من دخولي على إمام اريد أن اعلمه ، فقلت : ماذا دعاك إلى تسليم الخلافة؟ فقال : الذي دعا أباك فيما تقدم ، قال : فطلب معاوية البيعة من الحسين عليه السّلام فقال الحسن : يا معاوية لا تكرهه فانه لا يبايع أبدا أو يقتل ولن يقتل حتى يقتل أهل بيته ، ولن يقتل أهل بيته حتى يقتل أهل الشام.

وقال المسيب بن نجبة الفزاري وسليمان بن صرد الخزاغي للحسن بن علي عليهما السّلام : ما ينقضي تعحبنا منك ، بايعت معاوية ومعك أربعون ألف مقاتل من الكوفة سوى أهل البصرة والحجاز فقال الحسن عليه السّلام : قد كان ذلك ، فما ترى الآن فقال : والله أرى أن ترجع لانه نقض [ العهد ] ، فقال : يا مسيب إن الغدر لا خير فيه ولو اردت لما فعلت

وقال حجر بن عدي : أما والله لوددت أنك مت في ذلك اليوم ومتنا معك ولم نر هذا اليوم ، فانا رجعنا راغمين بما كرهنا ، ورجعوا مسرورين بما أحبوا.

فلما خلا به الحسن عليه السّلام قال : يا حجر قد سمعت كلامك ، في مجلس معاوية وليس كل إنسان يحب ما تحب ، ولا رأيه كرأيك ، وإني لم أفعل ما فعلت إلا إبقاء عليكم ، والله تعالى كل يوم هو في شأن ، وأنشأ عليه السّلام لما اضطر إلى البيعة.

احامل أقواما حياء ولا أرى  

قلوبهم تغلي علي مراضها (1)  

وله عليه السّلام :

لئن ساءني دهر عزمت تصبرا  

وكل بلاء لا يدوم يسير  

____________________

(1) أظن الصحيح هكذا :

أجامل أقواما حياء ، ولا أرى قدروهم تغلى على مراضها

يقال : غلت القدر تغلى غليانا : جاشت وثارت بقوة الحرارة ، ومراض القدر أسفلها اذا غطى من الماء ، يقول : انهم يثورون ثورة ظاهرية كالقدر التى ثارت اعلاه ولم تغل أسفلها ، فهم منافقون يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم.

الصفحة 58 من 397