مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 46 من 397

ما سلمت له الامر ، لانه محرم على بني امية فاف وترحا يا عبيد الدنيا.

وكتب أكثر أهل الكوفة إلى معاوية : فانا معك ، وإن شئت أخذنا الحسن وبعثناه إليك ، ثم أغاروا على فسطاطه ، وضربوه بحربة ، واخذ مجرواحا ، ثم كتب جوابا لمعاوية : إنما هذا الامر لي والخلافة لي ولاهل بيتي ، وإنها لمحرمة عليك وعلى أهل بيتك ، سمعته من رسول الله (ص) والله لو وجدت صابرين عارفين بحقي غير منكرين ما سلمت لك ولا أعطيتك ما تريد وانصرف إلى الكوفة.

بيان : امرأة درداء : أي ليس في فمها سن ، قوله عليه السّلام : « لبغت دين الله عوجا » أي لطلبت أن يثبت له اعوجاجا ، وتلبس على الناس أن فيه عوجا ، مقتبس من قوله تعالى : « قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا » (1) والكور بضم الكاف وفتح الواو جمع الكورة ، وهي المدينة والصقع ، و قال الجوهري « أنفسني فلان في كذا » أي رغبني فيه ، ولفلان منفس ونفيس أي مال كثير ، ونفس به بالكسر أي ضن به ، يقال : نفست عليه الشئ نفاسة إذا لم تره يستأهله ، قوله « وقلب على الحسن » أي صرف العسكر أو الامر إليه ، والترح بالتحريك ضد الفرح والهلاك.

5 - شا : لما بلغ معاوية بن أبي سفيان وفاة أمير المؤمنين عليه السّلام وبيعة الناس ابنه الحسن عليه السّلام دس رجلا من حمير إلى الكوفة ، ورجلا من بني القين إلى البصرة ليكتبا إليه بالاخبار ، ويفسدا على الحسن الامور ، فعرف ذلك الحسن عليه السّلام فأمر باستخراج الحميري من عند لحام (2) بالكوفة ، فاخرج وأمر بضرب عنقه ، وكتب إلى البصرة باستخراج القيني من بني سليم فاخرج وضربت عنقه.

وكتب الحسن عليه السّلام إلى معاوية : أما بعد فانك دسست الرجال للاحتيال والاغتيال وأرصدت العيون كأنك تحب اللقاء ، وما أشك في ذلك فتوقعه

____________________

(1) آل عمران : 99.

(2) حجام ، خ ل.

الصفحة 46 من 397