مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 384 من 397

شئت مغربا ، فو الله ما أشفقنا من قدر الله ، ولا كرهنا لقاء ربنا ، وإنا على نياتنا وبصائرنا ، نوالي من والاك ، ونعادي من عاداك.

ثم وثب إليه برير بن خضير الهمداني فقال : والله يا بن رسول الله لقد من الله بك علينا أن نقاتل بين يديك تقطع فيه أعضاؤنا ثم يكون جدك شفيعنا يوم القيامة بين أيدينا ، لا أفلح قوم ضيعوا ابن بنت نبيهم ، اف لهم غدا ماذا يلاقون؟ ينادون بالويل والثبور في نار جهنم.

قال : فجمع الحسين عليه السّلام ولده وإخوته وأهل بيته ، ثم نظر إليهم فبكى ساعة ثم قال : اللهم إنا عترة نبيك محمد وقد اخرجنا وطردنا وازعجنا عن حرم جدنا وتعدت بنو امية علينا اللهم فخذنا لنا بحقنا ، وانصرنا على القوم الظالمين.

قال : فرحل من موضعه حتى نزل في يوم الاربعاء أو يوم الخميس بكربلا وذلك في الثاني من المحرم سنة إحدى وستين.

ثم أقبل على أصحابه ، فقال : الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه مادرت معايشهم ، فإذا محصوا بالبلاء قل الديانون.

ثم قال : أهذه كربلاء؟ فقالوا : نعم يا ابن رسول الله ، فقال : هذا موضع كرب وبلاء ، ههنا مناخ ركابنا ، ومحط رحالنا ، ومقتل رجالنا ، ومسفك دمائنا. قال : فنزل القوم وأقبل الحر حتى نزل حذاء الحسين عليه السّلام في ألف فارس ثم كتب إلى ابن زياد يخبره بنزول الحسين بكربلا.

وكتب ابن زياد لعنه الله إلى الحسين صلوات الله عليه : أما بعد يا حسين فقد بلغني نزولك بكربلا ، وقد كتب إلي أمير المؤمنين يزيد أن لا أتوسد الوثير ، ولا أشبع من الخمير أو الحقك باللطيف الخبير ، أو ترجع إلى حكمي وحكم يزيد بن معاوية والسلام.

فلما ورد كتابه على الحسين وقرأه رماه من يده ، ثم قال : لا أفلح قوم اشتروا مرضاة المخلوق بسخط الخالق ، فقال له الرسول : جواب الكتاب؟ أبا عبدالله! فقال : ما له عندي جواب لانه قد حققت عليه كلمة العذاب ، فرجع الرسول

الصفحة 384 من 397