مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 382 من 397

اليوم يوم الخميس وهو اليوم الثاني من المحرم سنة إحدى وستين (1).

وقال السيد رحمه الله : فقام الحسين عليه السّلام خطيبا في أصحابه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إنه قد نزل من الامر ما قد ترون ، وان الدنيا تغيرت وتنكرت وأدبر معروفها ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الاناء ، وخسيس عيش كالمرعى الوبيل ألا ترون إلى الحق لا يعمل به ، وإلى الباطل لا يتناهى عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء ربه حقا حقا فاني لا أرى الموت إلا سعادة ، والحياة مع الظالمين إلا برما.

فقام زهير بن القين فقال : قد سمعنا - هداك الله يا ابن رسول الله - مقالتك ولو كانت الدنيا لنا باقية ، وكنا فيها مخلدين ، لآثرنا النهوض معك على الاقامة فيها.

قال : ووثب هلال بن نافع البجلي فقال : والله ما كرهنا لقاء ربنا ، وإنا على نياتنا وبصائرنا ، نوالي من والاك ، ونعادي من عاداك.

قال : وقام برير بن خضير فقال : والله يا ابن رسول الله لقد من الله بك علينا أن نقاتل بين يديك ، فيقطع فيك أعضاؤنا ثم يكون جدك شفيعنا يوم القيامة.

قال : ثم إن الحسين عليه السّلام ركب وسار كلما أراد المسير يمنعونه تارة و يسايرونه اخرى حتى بلغ كربلا وكان ذلك في اليوم الثامن من المحرم (2).

وفي المناقب : فقال له زهير : فسربنا حتى ننزل بكربلاء فانها على شاطئ الفرات ، فنكون هنالك ، فان قاتلونا قاتلناهم ، واستعنا الله عليهم ، قال : فدمعت علينا الحسين عليه السّلام ثم قال : اللهم إني أعوذ بك من الكرب والبلاء ، ونزل الحسين فيي موضعه ذلك ، ونزل الحر بن يزيد حذاءه في ألف فارس ، ودعا الحسين بداوة وبيضاء وكتب إلى أشراف الكوفة ممن كان يظن أنه على رأيه :

بسم الله الرحمن الرحيم من الحسين بن علي إلى سليمان بن صرد والمسيب بن نجبة ، ورفاعة بن شداد ، وعبدالله بن وأل ، وجماعة المؤمنين

____________________

(1) الارشاد ص 209 و 210.

(2) كتاب الملهوف ص 69 و 70.

الصفحة 382 من 397