مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 380 من 397

يا مالك النقع معا والنصر  

أيد حسينا سيدي بالنصر  

على الطغاة من بقايا الكفر  

على اللعينين سليلي صخر  

يزيد لا زال حليف الخمر  

وابن زياد عهر بن العهر  

وقال المفيد رحمه الله : فلما سمع الحر ذلك تنحى عنه ، وكان يسير بأصحابه ناحية والحسين عليه السّلام في ناحية ، حتى انتهوا إلى عذيب الهجانات ثم مضى الحسين عليه السّلام حتى انتهى إلى قصر بني مقاتل فنزل به وإذا هو بفسطاط مضروب ، فقال لمن هذا؟ فقيل : لعبيد الله بن الحر الجعفي قال : ادعوه إلي! فلما أتاه الرسول قال له : هذا الحسين بن علي عليهما السّلام يدعوك ، فقال عبيد الله : إنا لله وإنا إليه راجعون والله ما خرجت من الكوفة إلا كراهية أن يدخلها الحسين وأنا فيها ، والله ما اريد أن أراه ولا يراني.

فأتاه الرسول فأخبره فقام إليه الحسين فجاء حتى دخل عليه وسلم وجلس ثم دعاه إلى الخروج معه ، فأعاد عليه عبيد الله بن الحر تلك المقالة واستقاله مما دعاه إليه ، فقال له الحسين عليه السّلام : فان لم تكن تنصرنا فاتق الله [ أن ] لا تكون ممن يقاتلنا ، فوالله لا يسمع واعيتنا أحد ثم لا ينصرنا إلا هلك ، فقا له : أما هذا فلا يكون أبدا إن شاء الله.

ثم قام الحسين عليه السّلام من عنده حتى دخل رحله ، ولما كان في آخر الليلة أمر فتيانه بالاستقاء من الماء ، ثم أمر بالرحيل فارتحل من قصر بني مقاتل.

فقال عقبة بن سمعان : فسرنا معه ساعة ، فخفق عليه السّلام وهو على ظهر فرسه خفقة ثم انتبه وهو يقول : « إنا لله وإنا إليه راجعون » والحمد لله رب العالمين ففعل ذلك مرتين أو ثلاثا فأقبل إليه ابنه علي بن الحسين فقال : مم حمدت الله واسترجعت؟ قال : يا بني إني خفقت خفقة فعن لي فارس على فرس وهو يقول : القوم يسيرون ، والمنايا تسير إليهم ، فعلمت أنها أنفسنا نعيت إلينا ، فقال له : يا أبت لا أراك الله سوءا ، ألسنا على الحق؟ قال : بلى والله الذي مرجع العباد إليه ، فقال : فاننا إذا لا نبالي أن نموت محقين ، فقال له الحسين عليه السّلام : جزاك الله من ولد

الصفحة 380 من 397