مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 44 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 379 من 397

امرت أن لا افارقك حتى اقدمك الكوفة فإذ أبيت فخذ طريقا لا يدخلك الكوفة ولا يردك إلى المدينة يكون بيني وبينك نصفا حتى أكتب إلى الامير عبيد الله بن زياد فلعل الله أن يرزقنى العافية من أن ابتلى بشئ من أمرك فخذ ههنا.

فتياسر عن طريق العذيب والقادسية ، وسار الحسين عليه السّلام وسار الحر في أصحابه يسايره ، وهو يقول له : يا حسين إني اذكرك الله في نفسك فاني أشهد لئن قاتلت لتقتلن فقال له الحسين عليه السّلام : أفبالموت تخوفني؟ وهل يعدو بكم الخطب أن تقتلوني وسأقول كما قال أخو الاوس لابن عمه وهو يريد نصرة رسول الله (ص) فخوفه ابن عمه وقال : أين تذهب فانك مقتول؟ فقال :

سأمضي وما بالموت عار على الفتى  

إذا ما نوى حقا وجاهد مسلما  

وآسى الرجال الصالحين بنفسه  

وفارق مثبورا وودع مجرما  

فان عشت لم أندم وإن مت لم الم  

كفى بك ذلا أن تعيش وترغما (1)  

اقول : وزاد محمد بن أبي طالب قبل البيت الاخير هذا البيت :

اقدم نفسي لا اريد بقاءها  

لتلقى خميسا في الوغى وعرمرما  

ثم قال : ثم أقبل الحسين عليه السّلام على أصحابه وقال : هل فيكم احد يعرف الطريق على غير الجادة؟ فقال الطرماح : نعم يا ابن رسول الله أنا أخبر الطريق فقال الحسين عليه السّلام : سر بين أيدينا فسار الطرماح واتبعه الحسين عليه السّلام وأصحابه وجعل الطرماح يرتجز ويقول :

يا ناقتي لا تذعري من زجري  

وامضي بنا قبل طلوع الفجر  

بخير فتيان وخير سفر  

آل رسول الله آل الفخر  

السادة البيض الوجوه الزهر  

الطاعنين بالرماح السمر  

الضاربين بالسيوف البتر  

حتى تحلى بكريم الفخر  

الماجد الجد رحيب الصدر  

أثابه الله لخير أمر  

عمره الله بقاء الدهر

____________________

(1) الارشاد ص 207 و 208.

الصفحة 379 من 397